نبأ – أعلنت الحكومة الباكستانية عن رضوخها للسقف العددي الذي فرضته السلطات السعودية على حجاجها لموسم 2026، في خطوة تجدد الجدل حول استفراد الرياض بقرار الحج وتحويله إلى “امتياز” سياسي يُمنح ويُمنع وفق أهواء النظام.
وأكد وزير الشؤون الدينية الباكستاني، سردار يوسف، أن حصة بلاده لهذا العام ستتقيد برقم 179,210 حجاج فقط، التزاما بالمعايير التي تفرضها الجهات السعودية. ويأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية والإسلامية لسياسة “الحصص” التي تعتمدها الرياض، والتي يرى فيها مراقبون وسيلة للضغط السياسي على الدول وتطويع مواقفها، بدلا من كونها تدابير تنظيمية صرفة.
وعلى الرغم من المليارات التي يضخها النظام السعودي في مشاريع التوسعة، إلا أن الإدارة “الأحادية” للمشاعر المقدسة لا تزال عاجزة عن استيعاب كل من يريد أداء الفريضة، حيث تُستخدم ذريعة “القدرة الاستيعابية” لتبرير تقييد الأعداد ومنع مئات الآلاف من أداء الفريضة.
وتصطدم هذه التبريرات السعودية بواقع مرير يتكرر سنويا، حيث تفشل العقلية الأمنية التي تدار بها المناسك في منع الكوارث الإدارية والتنظيمية التي تخلف ضحايا ومفقودين، وهو ما يعزز المطالب المتصاعدة بضرورة وجود إدارة إسلامية مشتركة للمشاعر المقدسة لإنهاء عقود من الاستئثار والتسييس، وضمان سلامة الحجيج بعيدا عن حسابات الربح المادي والنفوذ السياسي.
قناة نبأ الفضائية نبأ