الكهرباء تصدر أكبر دين سعودي هذا العام بـ2.4 مليار دولار

نبأ – أصدرت الشركة السعودية للكهرباء أكبر دين سعودي هذا العام، بعد طرحها صكوكًا دولية مقسّمة على ثلاث شرائح بقيمة إجمالية بلغت 2.4 مليار دولار، بآجال استحقاق تمتد إلى 3 و6 و10 سنوات. ويعكس هذا الطرح، الذي جرى بالدولار وبعوائد تصل إلى أكثر من 5%، تصاعد اعتماد الرياض على أدوات الدين لتمويل تشغيل أحد أكثر القطاعات حيوية وحساسية، وهو قطاع الكهرباء.

ورغم أن الشركة تُعد أكبر مرفق كهرباء في الشرق الأوسط، وتتمتع بدعم حكومي مباشر وتعود ملكيتها بأغلبها لصندوق الاستثمارات العامة، فإن اللجوء إلى الاقتراض بهذا الحجم يثير تساؤلات جوهرية حول أولويات الإنفاق العام. فالدولة التي تموّل مشاريع ترفيهية وسياحية ضخمة بمليارات الدولارات، تجد نفسها في الوقت ذاته مضطرة للاستدانة لتأمين استدامة خدمات أساسية يفترض أن تكون ممولة ذاتياً أو مدعومة من الفوائض.

المفارقة أن الدين لا يُستخدم للتطوير التقني، بل لتغطية احتياجات تشغيلية واستثمارية معتادة، ما يعكس ضغوطاً مالية أعمق في الاقتصاد السعودي. ومع ارتفاع كلفة الاقتراض عالمياً، فإن تحميل قطاع حيوي كالكهرباء أعباء دين متزايدة ينقل المخاطر في نهاية المطاف إلى المالية العامة والمستهلك.

الجدير بالذكر أن هذا الإصدار لا يمكن قراءته كحدث مالي منفصل، بل كمؤشر على نموذج إنفاق يفضّل المشاريع الاستعراضية، بينما تُموَّل القطاعات الأساسية بالديون.