نبأ – لا تزال شركة معادن، المدعومة من السعودية، تروّج للخطة الاستثمارية في البالغة قيمتها 110 مليارات دولار في قطاع المعادن.
يُقدَّم ذلك بوصفه خطوة ضمن مسار تنويع الاقتصاد، إلا أن القراءة المتأنية تشير إلى واقع مختلف: ما يجري فعليًا هو تحرك جيوسياسي يستهدف السيطرة على سلاسل التوريد العالمية للمعادن، في سياق منافسة مباشرة مع الصين التي تُعد اليوم المركز الأهم لمعالجة العناصر الأرضية النادرة.
هذا ما خلص إليه تقرير صادر عن موقع rareearthexchanges في 18 يناير الجاري، والذي جاء فيه إن حملة التعدين السعودية تتعلق بالسيطرة. موضحا ذلك بالإشارة إلى أن الرياض تسعى إلى بناء منظومة متكاملة رأسياً تشمل الاستخراج، والمعالجة، والتكرير، وربط هذه الحلقات بالتحالفات الغربية، خصوصاً الأمريكية، لتقليص الاعتماد على الصين.
إلى ذلك، أشار الموقع إلى بعض المحاذير التي تستدعي الحذر. بما في ذلك فصل العناصر الأرضية النادرة، وهو أمر معقّد تقنياً، كما أنه عملية تتطلب رأس مال ضخم، وتؤذي بالبيئة. بالإضافة إلى أن وفرة رأس المال وتوافق السياسات لا يزيلان مخاطر السوق. عدا عن أن التكامل الصناعي يستغرق وقتاً، والعناصر الأرضية النادرة من أصعب المواد التي يمكن إتقانها.
الجدير بالذكر أن استثمارات التعدين لا تنعكس على الاقتصاد المحلي عبر خلق قيمة مضافة واسعة أو وظائف مستدامة، بقدر ما تخدم موقع السعودية كلاعب في صراع سلاسل التوريد العالمي. وعليه، فإن قطاع التعدين هنا يُستخدم كأداة نفوذ استراتيجي، لا كمحرّك تنمية داخلية بالمعنى التقليدي.
قناة نبأ الفضائية نبأ