نبأ – اقتتالٌ دامٍ في السودان، حيث يتكرّس البلد كساحةِ صراع إقليمي مفتوح بين السعودية والإمارات، اللّتَين تُديران حربًا بالوكالة على الأراضي السودانية.
أحدَث التحليلات التي نشرَها موقع “ذا نايشنال إنترست” الأميركي، في 18 مِن يناير الجاري، وجّهَت الأنظار إلى دور الرياض في الاستعانة بطائراتٍ باكستانية مُقاتِلة ضدّ أبوظبي داخل السودان. فمُعطيات مُتداوَلة أشارَت إلى أنّ المملكة تبحث مع باكستان صفقة مُقاتلات مِن طراز JF-17 المرخّصة صينيًا، لا لإدخالها في سلاحها الجوّي، بل لإعادة توجيهها نحو الجيش السوداني، بقيادة عبد الفتّاح البرهان.
ومع هذه التحركات، قد تُحوّل الرياض مليارَي دولار منَ القروض السعودية لباكستان إلى صفقةٍ عسكرية، بقيمةٍ إجمالية تُقارب الـ 4 مليارات دولار، في مواجهة قوات “الدعم السريع” المدعومة إماراتيًا.
وبهذا، لا تبدو السعودية طرفًا وسيطًا بقدر ما تظهر لاعبًا عسكريًا غير مباشِر، يوظّفُ المالَ والسلاح لترجيح كفّة حُلفائه في صراعٍ داخليٍّ مُدمّر. في المقابل، تُواصل الإمارات دعمَها لمحمد حمدان دقلو، “حميدتي”، ما يحوّل الحرب السودانية إلى تصفية حسابات إقليمية بعيدة عن أيّ اعتبار إنساني.
وبينما تُغلَّف هذه السياسات بخطاب “الدعم والشرعية”، يدفع السودانيون ثمن صراع نفوذ إقليمي، تُدار فصوله بالسلاح والتمويل، لا بالدبلوماسية.
قناة نبأ الفضائية نبأ