نبأ – انتقل الصراع بين قطبي العدوان في اليمن، السعودية والإمارات، إلى مرحلة جديدة من تصفية الحسابات العلنية وتبادل الاتهامات الجنائية، حيث بدأت الرياض عبر أدواتها في الحكومة الموالية لها حملة واسعة لفضح الجرائم الإماراتية في محافظة حضرموت، وذلك بعد سنوات من التواطؤ المشترك في تدمير البنية التحتية والنسيج الاجتماعي اليمني.
وفي هذا السياق، عرضت قناة “الإخبارية” السعودية مقاطع مصورة توثق الممارسات الوحشية والسجون السرية التي أدارتها القوات الإماراتية في جنوب اليمن.
وتزامنا مع هذا الضخ الإعلامي، شنت حكومة رشاد العليمي هجوما هو الأول من نوعه ضد أبو ظبي، حيث أكد محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي، سالم الخنبشي، اكتشاف عدد من المعتقلات السرية التي استخدمتها القوات الإماراتية لارتكاب انتهاكات جسيمة بحق اليمنيين. وتعهد الخنبشي بملاحقة المسؤولين الإماراتيين وعناصرهم المحلية وعلى رأسهم عيدروس الزبيدي، في محاولة سعودية واضحة لتقليم أظافر النفوذ الإماراتي.
وفي استعراض ميداني يهدف إلى إحراج الإمارات دوليا، نظمت في المكلا جولة لوسائل إعلام أجنبية في قاعدة الريان الجوية التي كانت خاضعة لسيطرة أبو ظبي، حيث عرض وزير الإعلام في حكومة العليمي معمر الإرياني كميات من المواد المتفجرة والصواعق التي تركتها القوات الإماراتية خلفها.
وتأتي هذه التحركات لتؤكد صحة التقارير التي نشرتها منظمات دولية مثل “هيومن رايتس ووتش” ووكالة “أسوشيتد برس” منذ عام 2017، والتي وثقت فظائع التعذيب والاعتداءات الجنسية داخل تلك السجون، وهي التقارير التي ظلت الرياض تتجاهلها طالما كانت المصالح مشتركة.
هذا الانكشاف الحقوقي المتأخر، والذي كان مخفيا بشكل جزئي بتواطؤ سعودي، لا يعفي االمملكة من المسؤولية، بل يؤكد أن ملف حقوق الإنسان في اليمن ليس سوى ورقة ضغط سياسية تستخدمها الرياض وأبو ظبي في صراعهما على تقسيم البلاد والسيطرة على موانئها وثرواتها، بينما تحاول السعودية اليوم الظهور بمظهر الحريص على “إغلاق السجون غير القانونية”!.
قناة نبأ الفضائية نبأ