أخبار عاجلة

من التحالف الخليجي إلى حرب المحاور: الإمارات تؤسس شراكة جديدة خارج المظلة السعودية

نبأ – لم تكن زيارة رئيس الإمارات محمد بن زايد  للهند مجرد جولة اقتصادية لتوقيع اتفاقيات تجارية بقيمة 200 مليار دولار، بل كانت إعلاناً عمليا عن ولادة محور أمني وعسكري جديد يهدف إلى خلق توازن قوى مختلف في المنطقة، بعيدا عن التنسيق مع الرياض وبقية العواصم العربية الكبرى.

تجاوزت الاتفاقيات المعلنة لغة الأرقام لتصل إلى “اتفاقية دفاع مشترك” وتعاون في المجال النووي، وهو ما يراه محللون حجر الأساس لمحور إماراتي – هندي – إسرائيلي. هذا التحالف يمنح الكيان الإسرائيلي “بوابة خلفية” للوصول إلى المحيط الهندي عبر الإمارات، ويعوضها عن فشل مسار التطبيع مع السعودية، بينما يوفر للهند موطئ قدم استراتيجي في الخليج والبحر الأحمر.

وفي تدوينة على حسابه الرسمي، وصف الكاتب والمحلل السياسي الإماراتي عبد الخالق عبد الله الصفقة بأنها “ضربة معلم”، مشيرا إلى أن الإمارات والهند يوقعان اتفاقية دفاع مشترك بين البلدين، وسيعملان في مشاريع متقدمة في المجال النووي.

أما الكاتب والباحث المصري جمال سلطان فقد أشار إلى أن الإمارات أعلنت عن اتفاقية دفاع مشترك وتعاون استراتيجي مع الهند، بينما الصحافة الإسرائيلية تحدثت عن توجه حكومة نتنياهو إلى شراكة دفاعية واقتصادية مع الهند بعد يأسها من التطبيع مع السعودية، مضيفا أن هذا التحرك”يعزز التقارير الدولية عن تشكل محور جديد: إسرائيلي هندي إماراتي، في مواجهة محور السعودية تركيا باكستان.

تأتي هذه التحركات ضمن ما يصفه خبراء بـ “استراتيجية الإمارات لتطويق السعودية ومصر”. فبدلا من المواجهة المباشرة، تعمل أبوظبي عبر ما يسمى “قوس أزمات” يمتد من اليمن وسقطرى وصولا إلى الهند شرقاً. الهدف هو استنزاف الرياض والقاهرة في ملفات جانبية مثل السودان وليبيا والجنوب اليمني، مما يُضعف أمنهم القومي ويجعلهم في حالة دفاع دائم عن حدودهم.

الصراع الحالي في نيودلهي يعكس حقيقة أن “التحالف الخليجي” صار من الماضي، وأن المنطقة دخلت مرحلة “حرب المحاور” حيث تراهن الإمارات على التكنولوجيا الإسرائيلية والثقل البشري الهندي، بينما تراهن السعودية على العمق الإسلامي، تركيا وباكستان.