نبأ – في مؤشر جديد على تفاقم الأزمة التي يعاني منها الاقتصاد السعودي، كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية عن لجوء المصارف السعودية إلى الاقتراض من الأسواق الدولية بوتيرة هي “الأسرع على الإطلاق”، في محاولة يائسة لسد فجوة السيولة الناتجة عن التورط في تمويل مشاريع محمد بن سلمان.
ووفقا لبيانات وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، قفزت ديون البنوك السعودية في الأسواق العالمية إلى نحو 33 مليار دولار خلال عام 2025 وحده، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف الرقم القياسي المسجل في العام السابق. هذا الاندفاع نحو الاقتراض الخارجي يأتي بعد سنوات من استنزاف دفاتر البنوك المحلية لدعم خطط “رؤية 2030″، والتي تقدر تكلفتها بتريليون دولار، إضافة إلى التوسع المفرط في الرهون العقارية داخل سوق متضخمة.
وتكشف الأرقام عن خلل بنيوي حاد إذ تجاوز نمو الإقراض حجم الودائع المحلية بشكل كبير، مما وضع البنوك في مأزق “شح السيولة”.
وبحسب شركة “ألفاريز ومارسال”، بلغت نسبة القروض إلى الودائع لدى أكبر عشرة بنوك سعودية نحو 106% بمنتصف عام 2025، وهي نسبة تتجاوز “الخطوط الحمراء” بالمقارنة مع دول الجوار كالإمارات التي لا تتجاوز النسبة فيها 75%.
ويعكس التوجه حالة من “تأميم” السيولة المصرفية لصالح طموحات نظام محمد بن سلمان السياسية، مما أجبر البنوك على التحول من مؤسسات وطنية تعنى بالاستقرار المالي إلى “جهات مقترضة” من الخارج لسد العجز.
ويؤكد محللون في وكالات “موديز” و”فيتش” أن اضطرار البنوك للسوق الدولية هو اعتراف ضمني بفشل الودائع المحلية في مواكبة الإنفاق الحكومي المنفلت، مما يضع مستقبل القطاع المصرفي السعودي تحت رحمة التقلبات المالية العالمية وتقييمات الدائنين الأجانب.
قناة نبأ الفضائية نبأ