نبأ – كشف “نادي الأسير الفلسطيني” عن حصيلة كارثية لعمليات التنكيل الممنهج التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في محافظتي جنين وطولكرم شمالي الضفة الغربية، حيث بلغت حالات الاعتقال نحو 2300 فلسطيني خلال عام واحد، تزامنا مع حملة تهجير واسعة طالت عشرات الآلاف وتدمير شامل للبنية العمرانية والاجتماعية للمخيمات.
وأشار النادي في بيان اليوم الثلاثاء إلى أن هذه الاعتقالات لم تكن مجرد إجراءات أمنية، بل اتسمت بالشمولية والتصعيد المنهجي، حيث حولت قوات الاحتلال منازل الفلسطينيين إلى ثكنات عسكرية ونقاط للتحقيق الميداني. وترافق ذلك مع اعتداءات جسدية وحشية وعمليات تعذيب، فضلا عن استخدام السكان “رهائن” ودروعا بشرية في مواجهة المقاومة، في محاولة لكسر الإرادة الشعبية.
وبحسب البيان، فإن سياسة الاعتقال الجماعي تمثل أداة رئيسية ضمن “المشروع الاستعماري” لإخضاع المجتمع الفلسطيني وتقويض أي محاولة للمواجهة.
وأكد النادي أن مرحلة ما بعد حرب الإبادة على غزة هي “الأخطر” في تاريخ الاعتقالات، إذ امتد أثرها ليشمل تهجير عشرات الآلاف عبر هدم مئات المنازل وسلب الممتلكات، في محاولة واضحة لمحو الوجود الفلسطيني في المخيمات التي تعتبر معاقل تاريخية للصمود.
وتأتي هذه المعطيات في سياق أوسع لحرب الإبادة المستمرة منذ أكتوبر 2023، والتي طالت أكثر من 21 ألف فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة إلى آلاف المعتقلين من قطاع غزة. ومع تصاعد اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال، ارتفعت حصيلة الشهداء في الضفة إلى ما لا يقل عن 1107 شهداء ونحو 11 ألف جريح، مما يؤكد أن الاحتلال يسعى لحسم الصراع عبر القتل والتهجير والتوسع الاستيطاني الشامل.
قناة نبأ الفضائية نبأ