نبأ – حذّر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، في ورقة تقدير موقف صدرت، مساء الثلاثاء، من مخاطر انزلاق “لجنة التكنوقراط” المكلّفة بإدارة قطاع غزة من دورها كأداة إنقاذ مؤقتة لتصبح “صمام أمان” لإدارة الأزمة القائمة وتأخير التصعيد، دون معالجة الجذور السياسية للصراع.
وأوضحت الورقة، التي حملت عنوان “لجنة التكنوقراط الفلسطينية: فرصة إنقاذ مؤقتة أم أداة لإدارة الأزمة؟”، أن الترتيبات التي أعقبت وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 وضعت اللجنة ضمن إطار إداري مقيد بإشراف دولي صارم. هذا الإطار يحرم اللجنة من السيطرة على الملفات السيادية الحيوية مثل الأمن والمعابر وإعادة الإعمار، مما يحول دورها إلى مجرد “منسق إداري” يخضع للضغوط الدولية والإقليمية بدل أن يكون حاميا للسيادة.
وسلّط المركز الضوء على جملة من التحديات التي تعترض عمل اللجنة، أبرزها ضعف الثقة الشعبية والشرعية السياسية، وتعقيدات دمج الموظفين وتمويل الموارد في بيئة أمنية هشة. وحذرت الورقة من أن الاستمرار في هذه الترتيبات قد يؤدي إلى إعادة تعريف القضية الفلسطينية عالمياً كـ “أزمة إنسانية-إدارية” طويلة الأمد، مما يفرغها من مضمونها السياسي كقضية تحرر وطني.
واختتم المركز تقديره باستعراض سيناريوهات محتملة، داعيا إلى ضرورة تعزيز المرجعية الوطنية وتصحيح صلاحيات اللجنة لربطها بمسار سياسي شامل. كما شدد على أهمية ضمان الاستدامة المالية بعيداً عن الابتزاز السياسي، ووضع خطط طوارئ حقيقية لمواجهة أي انهيار محتمل في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية، منعا لتحول القطاع إلى ساحة لإدارة الفوضى تحت مسميات “تكنوقراطية”.
قناة نبأ الفضائية نبأ