نبأ – أطلق المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة – يونيسف، جيمس إلدر، صرخة تحذير من قلب قطاع غزة، مؤكدا أن الأطفال لا يزالون يلقون حتفهم بفعل آلة الحرب الإسرائيلية والبرد القارس، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ العاشر من أكتوبر الماضي.
وكشف إلدر في مقابلة صحفية عن حصيلة قاسية تشير إلى استشهاد 100 طفل منذ بدء سريان الهدنة المزعومة، وهو ما يعني سقوط طفل شهيد يوميا في ظل واقع إنساني وصفه بالبالغ القسوة، حيث يفتقر النازحون في الخيام ومراكز الإيواء لأدنى مقومات التدفئة والمواد الأساسية.
وأوضح المسؤول الأممي أن نحو 2.4 مليون فلسطيني في غزة، معظمهم من النازحين الذين دمر العدوان منازلهم، يواجهون ظروفا مأساوية أدت إلى انهيار المناعة وانتشار سوء التغذية، خاصة بين الأطفال. وأشار إلى أن هذا الواقع حرم الغالبية العظمى من حقهم في التعليم، إذ لا يتمكن سوى طفل واحد من كل خمسة أطفال من الذهاب إلى المدرسة حاليا. وزادت تقلبات الطقس الشتوية، بما تشمله من رياح عاتية وأمطار غزيرة، من معاناة العائلات المتركزة في خيام غير مؤهلة، مما أسفر عن وفاة سبعة أطفال صغار نتيجة انخفاض حاد في حرارة أجسادهم منذ بداية فصل الشتاء.
واتهم متحدث اليونيسف سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة منع دخول الأدوية المنقذة للحياة وغاز الطهي، محذرا من أن حظر نشاط بعض المنظمات الدولية سيفاقم الكارثة الإنسانية. ورغم أن المنظمة نجحت في إيصال نحو 75% من مساعداتها المقررة للقطاع بعد وقف إطلاق النار، إلا أنها شددت على أن هذه الإمدادات تظل غير كافية لمواجهة الاحتياجات المهولة. واختتم إلدر حديثه بالتأكيد على أن عائلات غزة وأطفالها ما زالوا ينتظرون أبسط حقوقهم في الأمان والمأوى والمياه والتعليم، وهو ما لم يتحقق حتى الآن رغم مرور أكثر من عامين على العدوان.
قناة نبأ الفضائية نبأ