أخبار عاجلة

واشنطن بوست: الصراع السعودي الإماراتي يتجاوز اليمن ويصل البحر الأحمر والقرن الإفريقي

نبأ – يبدو أن التحالف السعودي الإماراتي الذي استمر لسنوات في المنطقة لم يعد كما كان، فقد نشأت خلافات ظهرت إلى العلن بين الرياض وأبو ظبي تتجاوز اليمن، لتصل إلى البحر الأحمر والممرات البحرية الحيوية، في مشهد يعكس صراع نفوذ متصاعد بين الطرفين.

وبحسب تقرير لصحيفة واشنطن بوست نشر في 21 يناير الجاري، بدأ التوتر يتصاعد بعد تدخل السعودية العسكري ضد المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا في اليمن، ما أدى إلى انسحاب القوات الإماراتية من الجنوب وتراجع سلطة الانفصاليين. تزامن ذلك مع تعزيز الرياض حضورها العسكري وتعميق تعاونها مع مصر والصومال لضمان السيطرة على النقاط الاستراتيجية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو ما ينذر بصراع مباشر على النفوذ في أهم طرق الملاحة الدولية.

وفي السياق نفسه، أشار مقال لـ بي بي سي عربي نشر في 20 يناير الجاري إلى أن الإمارات اعتمدت في الماضي على استثمارات بحرية وقواعد عسكرية في اليمن وأرض الصومال وإريتريا لتعزيز نفوذها في الموانئ الاستراتيجية مثل بربرة وعدن، بالتوازي مع علاقاتها الوثيقة مع الولايات المتحدة، وهو ما أثار حفيظة السعودية. ويرى المقال بأن الرياض نجحت في إخراج الإمارات من الموانئ اليمنية ومن البلاد بشكل عام، لتفرض هيمنتها على الممرات البحرية الحيوية.

هذه التحولات تشي بأن النزاع لم يعد محصورًا في اليمن، بل أصبح سباق نفوذ إقليمي واستراتيجي على الممرات البحرية، حيث ترى السعودية في التوسع الإماراتي تهديدًا للأمن القومي ومصالحها الحيوية، في وقت تسعى فيه لاستعادة دورها القيادي في المنطقة.

ويبقى السؤال: كيف سيتبلور هذا التنافس على الممرات البحرية الحيوية، وما هي تداعياته على استقرار الملاحة الإقليمية والدولية؟