نبأ – تواصلُ وسائل الإعلام الرسمية في السعودية هجومها على الإمارات بعد ازدياد التوتر بين الطرفين في اليمن. واقعٌ ميدانيٌّ متأزّم تعكسُ ملامحُه التقارير والبرامج والأخبار السعودية التي تركّز بشكلٍ غير مسبوق على جرائم الإمارات جنوب اليمن.
في آخر مستجدات هذا الملف، نشرت قناة الإخبارية تقريرًا يستكملُ قصةَ السجون الإماراتية في حضرموت واصفةً ممارسات القوات الإماراتية بالإعمال المشبوهة وغير الإنسانية بما في ذلك القتل والخطف والتعذيب والنهب والاغتيالات والتصفية، وكل ذلك تحت عنوان “الأمن”.
يتخذ الإعلام السعودي شهادات السجناء اليمنيين في السجون الإماراتية مطيّةً لإدانة الإمارات ليس حرصًا على الشعب الذي ذاق مرارة عدوان التحالف السعودي الذي شنّته الدولتان الشريكتان في خراب اليمن فكان القتل والتعذيب والتدمير والنهب تحت شعار “استعادة الشرعية” المزعوم. واليوم توظّف الرياض هذه الجرائم في خصومتها مع أبوظبي حيث يتنافس الاثنان على المصالح والنفوذ.
أصداء المراشقات الإعلامية بين أبوظبي والرياض تلقّفتها وسائل الإعلام الغربية بما في ذلك صحيفة فايننشال تايمز والتي نشرت مقالًا في 21 من يناير الجاري يصفُ ما يحصل بالحرب الكلامية غير المألوفة بين دول الخليج. وتذكّر هذه الأساليب بأزمة الخليج عام 2017، عندما فرضت السعودية والإمارات حصاراً على قطر، متهمتين إياها بدعم جماعات إسلامية، وهي اتهامات لطالما نفتها الدوحة.
وفي ظل استعار النزاع بين الطرفين يبقى السؤال، هل ستنفّذ السعودية تهديداتها تجاه الإمارات المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي في مشاريعها كافة أم أن حروبها ستقتصر على النعرات الإعلامية وتحريك الأوراق المحلية في الجنوب؟
قناة نبأ الفضائية نبأ