نبأ – أعاد تحرّك قادته رابطة مشجّعي نيوكاسل ضد الغسيل الرياضي تسليط الضوء على اتفاقية الرعاية التي كان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد أعلنها في عام 2024 مع شركة أرامكو لرعاية كأسَي العالم 2026 و2027، وسط دعوات جماهيرية متجددة لإلغائها باعتبارها تتعارض مع قيم كرة القدم ومسؤوليتها البيئية.
نشرت الرابطة، المعروفة بمواقفها المعارضة لاستخدام الرياضة في تلميع صورة الأنظمة والشركات المثيرة للجدل، في 21 يناير الجاري، دعوة مفتوحة لمشجّعي كرة القدم حول العالم للانضمام إلى حملة منظّمة تهدف إلى مواجهة الاتفاق القائم، عبر التوقيع على عريضة موجّهة إلى الفيفا تطالبها بإنهاء رعاية أرامكو لأكبر حدث كروي عالمي.
وتستند حملة الرابطة إلى معطيات موثّقة نشرتها منظمة Fossil Free Football، تُظهر أن أرامكو ليست مجرد راعٍ تجاري، بل أكبر شركة نفط في العالم، ومسؤولة وحدها عن أكثر من 4% من إجمالي انبعاثات غازات الدفيئة عالميًا منذ عام 1965، وهو حجم انبعاثات يفوق ما أنتجته دول صناعية كاملة. ورغم تصاعد التحذيرات المناخية، تواصل الشركة توسيع إنتاج النفط والغاز، في وقت لا تتجاوز فيه مساهمة الطاقة المتجددة في إنتاجها 0.01% فقط.
وتشير الورقة إلى أن اتفاقية الرعاية مع فيفا تُقدَّر بنحو 100 مليون دولار سنويًا، ما يمنح أرامكو منصة دعائية تصل إلى مئات الملايين من المشاهدين حول العالم، في خطوة تُدرج ضمن استراتيجية أوسع لتبييض صورة الشركة والسعودية عبر الرياضة، في ظل تزايد الانتقادات لدورها في عرقلة الجهود الدولية لمكافحة تغيّر المناخ خلال مفاوضات بيئية مفصلية على مدى عقود.
هذه العريضة تضع فيفا مجددًا أمام اختبار المصداقية، بين شعارات النزاهة والاستدامة التي ترفعها، وبين ارتهانها لرأس المال السعودي الذي يستخدم البطولات الكبرى كأداة للغسيل الرياضي وتلميع الصورة.
قناة نبأ الفضائية نبأ