نبأ – في خطوة تكرس الارتهان الكامل للسياسات الأميركية، وقّع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، اليوم الخميس، على ميثاق ما يسمى “مجلس السلام في غزة”، وذلك على هامش منتدى دافوس الاقتصادي وبحضور مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وجاء الانخراط السعودي كعضو مؤسس في هذا الكيان المثير للجدل، إلى جانب تركيا التي مثلها وزير خارجيتها هاكان فيدان، ليؤكد مضي الرياض في دفع “أثمان سياسية ومالية” باهظة مقابل الحصول على دور في الترتيبات الأمنية الجديدة التي يفرضها ترامب في المنطقة.
التوقيع السعودي يمثل رضوخا صريحا لابتزاز إدارة ترماب، التي فرضت مبلغ مليار دولار كرسوم لعضوية مدتها ثلاث سنوات فقط، مما يحول ملف “السلام” إلى صفقة تجارية يدفع المواطن السعودي فاتورتها من مقدرات البلاد، مقابل منح ترامب شرعية مطلقة لإدارة قطاع غزة والتحكم في قرارات المنطقة بعيدا عن أروقة الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وبهذا التوقيع، تدخل الرياض رسميا في مجلس يمنح ترامب صلاحيات استبدادية، حيث تخضع جميع القرارات لموافقته الشخصية، مما يضع السيادة السعودية والإقليمية في مهب رؤية ترامب التي تربط الاستقرار بمدى تدفق المليارات إلى خزائن واشنطن، متجاهلة الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني في السيادة على أرضه.
قناة نبأ الفضائية نبأ