نبأ – أكد قائد حركة أنصار الله في اليمن، السيد عبدالملك الحوثي، أن ما يتعرض له الشعب اليمني منذ سنوات يمثل واحدة من أكبر صور المظلومية في العصر الحديث، مشددا على أن العدوان على اليمن لم يكن إلا نتاج هندسة أميركية بريطانية إسرائيلية، نُفذت بأدوات إقليمية وفي مقدمتها السعودية التي تولّت كِبر هذا الوزر العظيم.
وفي كلمته بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح الصماد، أوضح السيد القائد أن العدوان أُعلن عمليا من الولايات المتحدة نفسها، وأن الدور الأميركي ظل حاضرا منذ اليوم الأول وحتى اليوم، سياسيا وعسكريا واقتصاديا، إلى جانب الدور البريطاني والإسرائيلي، في إطار مشروع متكامل لاستهداف اليمن أرضا وإنسانا.
وأشار إلى أن تحالف العدوان ارتكب أبشع الجرائم بحق الشعب اليمني، من قتل جماعي وإبادة ممنهجة، طالت الأطفال والنساء وكبار السن، واستهدفت المدن والقرى والأسواق والمناسبات والمستشفيات والطرقات، في تعبير واضح عن حقد شديد وسعي لكسر إرادة الشعب وروحه المعنوية. ولفت إلى أن العدوان بدأ دون أي مبرر أو حق، واستمر بسياسة القتل والتدمير الشامل، معتبرا أن ملف الأسرى والمختطفين واحد من أبرز عناوين المظلومية الوطنية.
وتطرق السيد الحوثي إلى مسار آخر لا يقل خطورة عن القصف العسكري، تمثل في الحصار والحرب الاقتصادية، حيث عمل تحالف العدوان على السيطرة على الثروات السيادية والنفطية، وحرمان الشعب اليمني من عائداتها التي كانت تمثل العمود الفقري للمرتبات والخدمات الأساسية. كما أشار إلى السيطرة على الموانئ والمطارات، ومنع الرحلات الجوية، والتضييق على السفن، ومنع وصول الغذاء والدواء والوقود، إضافة إلى المؤامرات على البنك المركزي والمؤسسات الاقتصادية بإشراف أميركي مباشر.
وأكد أن العدوان لم يكن يستهدف احتلال أجزاء من اليمن فحسب، بل كان يسعى لاحتلاله بالكامل وتحويله إلى بلد خاضع، وشعبه إلى شعب مستعبد، موضحا أن الأعداء بعد الاحتلال يعملون على تفكيك البلدان وإشعال الصراعات الداخلية على عناوين تافهة لخدمة مشاريعهم.
وحذر السيد القائد من أن الاحتلال الكامل لليمن كان سيؤدي إلى استغلال موقعه الجغرافي الاستراتيجي في باب المندب وبحر العرب لإقامة القواعد العسكرية، ونهب ثرواته الهائلة، خصوصًا النفط والغاز في حضرموت والمهرة والمحافظات الشرقية، وهي ثروات تمثل محل أطماع أميركية وإسرائيلية وبريطانية وسعودية.
كما شدد السيد الحوثي على أن السعودية لا يهمها لا وحدة اليمن ولا انفصاله، بل تسعى إلى السيطرة الكاملة والتحكم بالقرار السياسي، مستخدمة أدوات متعددة وعناوين مختلفة، دينية وتكفيرية أحيانا، وعلمانية أحيانا أخرى، لخدمة المشروع الأميركي. وأكد أن كل ما يصدر عن أدوات الرياض وأبوظبي يتم بإخراج سعودي وتحت إشراف أميركي مباشر، في إطار صراع نفوذ لا علاقة له بمصالح الشعب اليمني.
وأكد أن من حق الشعب اليمني أن يكون شعبا حرا مستقلا، لا خاضعا ولا مستعبدا، وأن كل الأدوار الإقليمية المعادية، وفي مقدمتها السعودية والإمارات، ليست سوى أدوات تخدم المشروع الأميركي – البريطاني – الإسرائيلي في المنطقة.
قناة نبأ الفضائية نبأ