نبأ – في إمعان صريح على إفشال أي تهدئة، واصلت قوات الاحتلال، اليوم الجمعة، خروقاتها الدامية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مستخدمة الرصاص الحي والقذائف المدفعية وحرب “التعطيش والتجميد” ضد مئات آلاف النازحين، وسط صمت دولي وتواطؤ ميداني يمنع تنفيذ بنود المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأفادت مصادر ميدانية أن آليات الاحتلال استهدفت بالرصاص المكثف مناطق شرقي دير البلح وخان يونس. ومنذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، حصدت الخروقات الصهيونية أرواح 492 شهيدا وأدت لإصابة 1301 آخرين، فيما يرفض جيش الاحتلال الانسحاب نحو المنطقة العازلة خلف “الخط الأصفر”، في تمرد علني على الالتزامات التي تعهد بها الأسبوع الماضي.
وإلى جانب الرصاص، يشن الاحتلال حربا “بيولوجية” ومناخية عبر منع دخول معدات الإيواء والإغاثة، مما تسبب في كارثة إنسانية داخل مخيمات النازحين التي غرقت بفعل المنخفضات الجوية. وقد أدت هذه السياسة الممنهجة إلى وفاة العشرات من الأطفال والمسنين بردا، في ظل انعدام الخيام والبطانيات ووسائل التدفئة، وهو ما يراه مراقبون استمرارا لعملية الإبادة الجماعية تحت غطاء “الهدنة”.
ويواصل جنود العدو إطلاق النار العشوائي تجاه كل من يقترب من مناطق التماس، في محاولة لفرض واقع أمني جديد يمنع الفلسطينيين من العودة إلى ديارهم وتفقد ممتلكاتهم.
هذه الخروقات المتواصلة تؤكد أن الكيان الإسرائيلي لا يفهم سوى لغة القوة، وأن الرهان على التزامه بأي اتفاقات دولية دون ضغط حقيقي هو رهان على سراب، بينما يدفع الشعب الفلسطيني ثمن هذه “المراوغة” من دمائه وأرواح أطفاله.
قناة نبأ الفضائية نبأ