نبأ – كشف تقرير حديث لموقع “ميدل إيست آي” عن تصدعات عميقة في جبهة التدخلات الخارجية في السودان، حيث شنت القاهرة والرياض ضغوطا حادة على “خليفة حفتر”، قائد مليشيات شرق ليبيا، لإرغامه على قطع الإمداد العسكري الذي تفتحه أبوظبي عبر الأراضي الليبية لصالح قوات الدعم السريع.
وتأتي هذه التحركات لتكشف عن حجم الاستثمار الإماراتي المريب في تأجيج النزاع السوداني منذ أبريل 2023، وهو الاستثمار الذي بدأ يصطدم بـ “الخطوط الحمراء” المصرية والسعودية التي تخشى من خروج الفوضى السودانية عن السيطرة وتهديد مصالحها الاستراتيجية.
وأكدت المصادر أن “صدام حفتر” واجه توبيخا في القاهرة، حيث طُلب منه إنهاء دور الوساطة اللوجستية الذي يلعبه لصالح الإمارات فورا. هذا الضغط السعودي-المصري لا ينبع من حرص مفاجئ على دماء الشعب السوداني بقدر ما هو صراع على هندسة الخراب. فالرياض والقاهرة تفضلان نموذجا يحفظ هيكلية الدولة التابعة لهما، بينما تراهن أبوظبي على الفوضى المليشياوية وتمكين “حميدتي” لضمان السيطرة على الموارد والموانئ.
إن هذا الصراع بين “محور القاهرة-الرياض” و”محور أبوظبي” يحول السودان وليبيا إلى مجرد رقعة شطرنج لتبادل الرسائل، حيث يدفع المدنيون في الخرطوم ودارفور ثمن هذه الأطماع الخليجية التي لا تتوقف عن ضخ السلاح والمال لتأمين نفوذ وكلاء الموت، في مشهد يثبت أن هذه الأنظمة هي العائق الأول أمام أي استقرار حقيقي في المنطقة العربية.
قناة نبأ الفضائية نبأ