أخبار عاجلة

موقع “فايف بيلرز”: صراع النفوذ السعودي الإماراتي يُشعل حروب الوكالة من اليمن إلى أفريقيا

نبأ – كشف تقرير مطول لموقع “فايف بيلرز” الإخباري عن انهيار كامل في بنية التحالف السعودي الإماراتي، محولا الشراكة السابقة إلى صراع نفوذ محموم يمتد من أنقاض اليمن وصولا إلى عمق القارة الأفريقية، وهو ما يعكس تضارب الأجندات التوسعية بين الرياض وأبو ظبي.

ففي اليمن، سقط قناع “التعاون” رسميا في أواخر عام 2025، حين اصطدمت مطامع المجلس الانتقالي الجنوبي، أداة الإمارات، بمناطق النفوذ السعوديد، ورغبة أبو ظبي بالسيطرة على الموانئ الاستراتيجية في البحر الأحمر وخليج عدن.

ولم يتوقف هذا الصراع عند الجغرافيا اليمنية، بل تحولت أفريقيا إلى ساحة تصفية حسابات بالوكالة. ففي السودان، تدعم الرياض الجيش السوداني، بينما تموّل الإمارات ميليشيات قوات الدعم السريع، وهو ما أدى لقطع السودان علاقاته مع أبو ظبي في مايو 2025. وفي القرن الأفريقي، بدأت السعودية بناء محاور أمنية مع الصومال ومصر لمطاردة النفوذ الإماراتي، خاصة بعد إلغاء مقديشو لكافة اتفاقيات الموانئ مع الإمارات.

وأكد التقرير أن محرك الانفصال الإماراتي عن العباءة السعودية نابع من “تحالف الضرورة” بين أبو ظبي والكيان الإسرائيلي، حيث وفرت “اتفاقيات أبراهام” والشراكة الاقتصادية الشاملة مع “إسرائيل” غطاء لأبو ظبي لتجاوز الخطوط السعودية التقليدية. وبينما تفضل الرياض التعامل مع السلطات السيادية وتطويعها، تنتهج الإمارات سياسة “دعم الميليشيات” والقوى غير المعترف بها لضمان صفقات اقتصادية مشبوهة.

هذا التوتر، بحسب التقرير، لم يعد شأنا دبلوماسيا مغلقا، بل بات يهدد استقرار المنطقة برمتها، وسط توقعات بأن يدفع هذا “الطلاق الجيوسياسي” بالرياض للابتعاد عن المحور الغربي، في ظل غطرسة سعودية لتوسيع النفوذ وأخرى إماراتية تسعى لتصدر المشهد الإقليمي عبر بوابة التطبيع والتمرد على الحليف التاريخي.