نبأ – أكد رجل الدين البحريني الشيخ عيسى قاسم أن العالم اليوم يعيش حالة من القلق البالغ، سواء لدى شعوبه أو حكوماته الصغيرة والكبيرة، سواء أكانت تبدو صديقة أم معارضة للولايات المتحدة، نتيجة خطر محدق يسيطر على مجريات الأمور ويجعل كلمة القوة المادية هي الحاسمة، في غياب تام لكلمة العقل والدين والأخلاق ومنطق الفطرة الإنسانية.
وأضاف أن المصدر الأكبر لهذا الفزع العالمي هو سياسة الرئيس الأميركي المنفلتة ومنهجها التدميري الشامل الهادف إلى الهيمنة الاستكبارية على العالم. وأكد أن هذه السياسات تشكل تهديدا لمصالح الشعوب وأمنها واستقرارها، ولا يمكن بأي حال اعتبارها رحمة أو حرصا على مصالح أي دولة، بما فيها إيران.
وتساءل الشيخ قاسم في هذا السياق عن صورة “التصحيح” التي يوجبها دونالد ترامب تجاه القيادة العليا للجمهورية الإسلامية في إيران، مشيرا إلى أن قائد الثورة السيد علي الخامنئي يتمتع بصفات كمالية جعلت المسيرات المليونية تملأ الشوارع حماية له من أي حركات تخريبية حاقدة، والتي يتم تغذيتها ودعمها من جهات خارجية تسعى للتدخل المباشر في محاولة لإسقاط النظام في إيران، سواء عن طريق تدمير البنية التحتية أو استهداف الإنسان والثروة الوطنية.
وأشار إلى أن أي إيراني عاقل لا يمكن أن يصدّق أن الزحف العدواني الأميركي والإسرائيلي، في حرب الإثني عشر يومًا، أو المحاولات اللاحقة لشن حرب مباشرة أكثر ضراوة، كان نابعا من حرص ترامب على مصلحة الشعب الإيراني أو استقلاله وحريته وعزّته.
وأكد الشيخ قاسم أن السيد الخامنئي شخصية علمية وروحية وسياسية بارزة، وأن قيادته تحظى باحترام ملايين الإيرانيين، الذين يعتبرون أمره أمر الدين، وسلامته مرتبطة بسلامة الإسلام والأمة. وأوضح أن هذه القيادة تحظى بدعم أمّة واسعة، مستعدة للتضحية بالنفس من أجل سلامتها واستمرار دورها المبارك على مستوى أمّة الإسلام والإنسانية، وأن نفع هذه القيادة يمتد لكل إنسان كريم يسعى للصلاح والكرامة، كما أن كلمته وجهوده تسهم في أمن العالم وسلامه ورفاهه.
قناة نبأ الفضائية نبأ