نبأ – بدأت السعودية رسميا في يناير 2026 بتنفيذ قانون يتيح للأجانب تملك العقارات، في محاولة لجذب الاستثمارات الأجنبية وضخ رؤوس الأموال في سوق عقاري بات يخدم “الأبراج والمستثمرين” لا “البيوت والمحتاجين”.
وبينما يُسوق الإعلام الرسمي للقانون بوصفه إنجازا لرفع نسب الاستثمار، يغض الطرف عن حقيقة القانون الذي يمنح الغرباء حق التملك في معظم المدن، مما يفتح الباب أمام المضاربات العالمية التي ترفع الأسعار إلى مستويات قياسية. هذا التوجه يأتي في وقت لا يزال فيه آلاف السعوديين عاجزين عن تأمين مسكن بأسعار معقولة، مما يحول السكن من “حق إنساني” إلى “سلعة استثمارية” يصعب على المواطن العادي الحصول عليها.
إن تحويل المدن السعودية إلى “منصات استثمارية” للأجانب يثير مخاوف حقيقية من تفاقم أزمة السكن المحلية، حيث ستُعطى الأولوية للمشاريع الفاخرة التي تحقق عوائد سريعة للمستثمر الأجنبي، بدلا من تلبية الاحتياجات الأساسية للشباب والعائلات السعودية.
هذه السياسة تُرسخ فجوة طبقية عميقة، وتضع مستقبل المواطن السكني تحت رحمة تقلبات الأسواق العالمية، في مقامرة اقتصادية قد تنتهي بمزيد من التهميش للداخل الساعي إلى سقف آمن.
قناة نبأ الفضائية نبأ