نبأ – في لحظة من التصعيد الأمني والعسكري غير المسبوق في العالم، وبينما توسّع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفوذها بالقوة لمنح الأخير حكما عالميا مطلقا، تخرج وزارة الحرب الأميركية “البنتاغون” باستراتيجية دفاعية جديدة تكشف تحوّلا جذريا وصفه البعض بالحاد في السياسات الأمريكية الدفاعية.
الاستراتيجية الجديدة تترجم بشكل عملي عقيدة ترامب المتمثلة بـ “أميركا أولا”، إذ بدا لافتا إعلان البنتاغون عبر هذه الوثيقة تقليص الدعم العسكري للحلفاء ولا سيما الأوروبيون والخليجيون وكذلك الكيان الإسرائيلي.
فوثيقة الدفاع الأميركية 2026، توجه رسالة واضحة لهؤلاء الحلفاء، مفادها أن الوقت قد حان لأن تحموا أنفسكم بأنفسكم، وأن واشنطن ستقدم الدعم والسلاح والمشورة، لكنها ترفض أن تتحمل عبء الدفاع عن مصالح الآخرين. هذا التحول يضع القادة الخليجيين أمام الواقع الذي كان عليهم تلمّسه منذ سنوات.. الحماية الأميركية التي اعتمدوا عليها لم تعد مضمونة، وأي تصعيد مستقبلي يضع الجيوش الخليجية في الواجهة.
حقيقة من الجدير ربطها بما ورد في الوثيقة أيضا بشأن إيران، إذ زعمت أن طهران لا تزال تمثل تحديا إستراتيجيا وأنها عازمة على إعادة بناء قدراتها وقواتها المسلحة، مدعية أنها تركت كذلك الباب مفتوحا أمام احتمال سعيها للحصول على سلاح نووي، بحسب الوثيقة، إلى جانب توقعات البنتاغون بأن من وصفهم شركاء إيران في المنطقة يسعون إلى إعادة بناء بنيتهم التحتية.
فهل هذه الإشارات كلها تقود إلى احتمال التمهيد لضربة أميركية ضد إيران قد تضع الخليج برمته تحت مرمى النيران ولاسيما مع تخلي واشنطن عنه. وأي معادلات أمنية سترسمها دول الخليج من الآن فصاعدا؟
قناة نبأ الفضائية نبأ