أخبار عاجلة

السعودية: من دولة تزعم الاستقرار إلى لاعب يؤجّج الصراعات

نبأ – السعودية تندفع نحو سياسة أكثر صراعًا وتجاذبًا إقليميًا، في وقت روجت فيه أنها تعمل بسياسة ترسيخ الاستقرار والتهدئة والتنمية.

لكن ما يحدث اليوم هو العكس تمامًا: انزلاق متسارع نحو توظيف الأزمات والصراعات كبديل عن الإصلاح الحقيقي في الداخل.
وفق موقع ذا ناشونال إنترست بتاريخ 23 يناير الجاري، فإن التحول في السياسة السعودية لا يعكس ثقة متزايدة، بل قلقًا استراتيجيًا نابعًا من تعثر مشروع التحول الاقتصادي وتراجع قدرة الرياض على فرض نفوذها عبر أدوات ناعمة.

فبعد سنوات من الترويج لرؤية 2030، لا يزال النفط يشكّل نحو 40–45% من الناتج المحلي الإجمالي، في مقابل 22% فقط في الإمارات، ما يفضح محدودية التنويع الاقتصادي السعودي.

اقتصاديًا، تحتاج المملكة إلى سعر نفط يقارب 96 دولارًا للبرميل لتحقيق التوازن المالي، بينما لم يتجاوز متوسط السعر 65 دولارًا في 2025، ما أدى إلى عجز يقدَّر بنحو 65 مليار دولار.

أمام هذا الفشل، لم تجد الدولة سوى تصدير أزمتها إلى الخارج، عبر تصعيد سياسي وإعلامي تُرجم إلى توتّر مفتوح مع الإمارات، الشريك الذي تحوّل فجأة إلى خصم.

سياسيًا، يبرز تماهي الرياض المتجذر مع واشنطن، حيث يُظهر ملف التطبيع جانبًا من هذا التقارب، مثل لقاء غداء جمع سفيرة المملكة في الولايات المتحدة، ريما بنت بندر، برئيس كيان الاحتلال الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، ما يعكس استمرار الانفتاح السعودي على إسرائيل رغم الخطاب المتناقض داخليًا.

النتيجة ليست استعادة للهيبة، بل استنزاف متزايد للدور السعودي. إن الاستمرار في سياسة الصراع قد يمنح الرياض مساحة للمناورة قصيرة الأمد، لكنه يضعها على مسار تصادمي طويل، يهدد استقرار المنطقة ويقوّض مكانتها كقوة مسؤولة في النظام الإقليمي.