أخبار عاجلة

سقطرى تدفع ثمن “المشاريع المشروطة”: الإمارات تغلق جامعة الأرخبيل وتترك 800 طالب للمجهول ردا على طردها من اليمن

نبأ – انفجرت موجة غضب طلابية في جزيرة سقطرى اليمنية، اليوم الأحد، حيث تظاهر العشرات من طلبة “جامعة أرخبيل سقطرى الأهلية” احتجاجا على القرار المفاجئ لإدارة الجامعة بإيقاف الدراسة وإغلاق أبوابها. وتأتي هذه الخطوة الانتقامية في أعقاب قرار مجلس القيادة الرئاسي التابع للسعودية، الأسبوع الماضي، بإنهاء الوجود الإماراتي في البلاد، مما دفع أبوظبي لسحب تمويلها للمؤسسة التعليمية وتحويل مستقبل الطلاب إلى ورقة ابتزاز سياسي فيما وقفت أدوات السعودية عاجزة عن حل القضية.

وكشفت عملية الإغلاق المفاجئة عن الحقيقة الصادمة للدعم الإماراتي في اليمن حيث لم تكن الجامعة سوى أداة من أدوات القوة الناعمة لترسيخ النفوذ في الأرخبيل الاستراتيجي. وبمجرد زوال المصلحة السياسية وصدور قرار طرد القوات الإماراتية، سارعت أبوظبي لرفع يدها عن المؤسسة، ضاربة عرض الحائط بمستقبل أكثر من 800 طالب وطالبة باتوا الآن محرومين من حقهم في التعليم نتيجة تحويل التحالف للمرافق الخدمية إلى رهائن للتقلبات السياسية.

وفي بيان وقفتهم الاحتجاجية، وصف الطلاب قرار الإغلاق بـ”التخلي الصارخ عن المسؤولية”، مؤكدين أن القيود اللوجستية والتكاليف الباهظة تجعل من المستحيل عليهم إكمال دراستهم خارج الجزيرة المعزولة. وطالب المحتجون “حكومة التحالف” المدعومة من الرياض بالتدخل العاجل لإنقاذ العام الدراسي، محذرين من كارثة أكاديمية واجتماعية تحل بالجزيرة نتيجة الارتهان لتمويل خارجي مشروط بالأجندات التوسعية.

هذا الإجراء يسلط الضوء على الطبيعة الانتهازية للنظام الإماراتي الذي لا يتورع عن تدمير المؤسسات التعليمية والخدمية في حال فشل مخططاته للسيطرة، مما يضع حكومة رشاد العليمي أمام معضلة كبيرة.