نبأ – في خطوة تعكس تمادي السلطات الكويتية في استخدام ملف الجنسية، طال سيف “الإسقاط” هذه المرة الشاعر والمؤرخ الراحل أحمد عنبر، الذي وافته المنية قبل أكثر من ثلاثة عقود. ولم يكتفِ النظام باستهداف رمزية شاعر أرّخ لنهضة البلاد منذ الأربعينيات، بل امتد القرار ليشمل 64 شخصا من عائلته وذويه ممن سُحبت جنسياتهم بالتبعية، في إجراء يكرس سياسة العقاب الجماعي ويحيل عشرات المواطنين إلى فئة “البدون” بلمحة بصر.
ويأتي هذا المرسوم الجائر دون توضيح أي سند قانوني أو مادة دستورية تبرر نزع حق المواطنة عن مؤرخ رحل في عام 1989، مما يكشف زيف الادعاءات الحكومية التي تتغطى بشعارات “المصلحة العليا” أو “مكافحة التزوير”.
ويرى مراقبون أن ملاحقة الموتى في قبورهم بسحب هوياتهم الوطنية يعري الرغبة في إعادة صياغة الهوية الكويتية وفق مقاسات الولاء السياسي، متجاهلة عقودا من العطاء الثقافي والإعلامي الذي قدمه عنبر.
إن هذا التوظيف السياسي لملف الجنسية لا يمثل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان فحسب، بل يهدد النسيج الاجتماعي الكويتي عبر تحويل المواطنة من حق أصيل إلى “منحة” تمنحها السلطة وتنتزعها متى شاءت لترهيب الخصوم وتطويع المجتمع.
قناة نبأ الفضائية نبأ