نبأ – أعلنت شركة “هيوماين”، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، عن إبرام صفقة ضخمة بقيمة 1.2 مليار دولار مع صندوق البنية التحتية الوطني لدعم مشاريع الذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية في المملكة.
وتهدف الاتفاقية إلى تمويل بناء مراكز بيانات متطورة بقدرة تصل إلى 250 ميغاواط، مخصصة حصريا لتطبيقات الذكاء الاصطناعي ما يمنح السلطات السعودية قدرات تقنية غير مسبوقة في معالجة البيانات الضخمة، ويثير تساؤلات جدية حول الخصوصية الفردية وإمكانية استخدام هذه التقنيات في تطوير أدوات المراقبة الشاملة تحت غطاء “التطور التكنولوجي”.
وتسعى الصفقة لإنشاء منصة استثمارية مشتركة تهدف ظاهريا لجذب رؤوس الأموال الدولية، إلا أنها تواجه تحديات كبرى تتعلق بهوية المستثمرين الذين يخشون من تزايد “التغول الحكومي” على المعلومات الشخصية وحرية حركة الاستثمارات. فالبيئة القانونية السعودية، التي تفتقر للشفافية وتخضع لمركزية القرار، تجعل من الشراكة مع الصناديق السيادية مغامرة محفوفة بالمخاطر المتعلقة بسرية البيانات والسيادة الرقمية.
وبدلا من أن تكون هذه الاستثمارات رافعة للابتكار الحر أو لدعم المجتمعات الرقمية المستقلة، تحولها الرياض إلى أداة مركزية لتعزيز نفوذها الإقليمي والدولي.
إن الهيمنة على قطاع الذكاء الاصطناعي في المنطقة تمنح النظام السعودي “سلطة تقنية” تتيح له ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية على جيرانه، مما يحول التكنولوجيا من وسيلة للرفاه الاجتماعي إلى سلاح استراتيجي لترسيخ الحكم المطلق وتكميم الأفواه رقميا.
قناة نبأ الفضائية نبأ