نبأ – حذّرت محافظة القدس، في بيان رسمي، من مخطط صهيوني خطير يهدف إلى عزل المدينة المقدسة بالكامل وتحويل بلداتها إلى “غيتوات” ومناطق معزولة متفرقة.
وأوضحت المحافظة أن بلدية الاحتلال رصدت ميزانيات ضخمة لإنشاء طرق استعمارية جديدة حول القدس، مستغلة حالة الانشغال الإقليمي والدولي بالأحداث الجارية، ولا سيما آثار حرب الإبادة الجماعية المتواصلة في قطاع غزة.
وأكدت أن هذه المشاريع لا تندرج تحت إطار “تطوير البنية التحتية” كما يزعم الاحتلال، بل هي جزء أصيل من استراتيجية أمنية واستعمارية لتقوية شبكة المستعمرات وربطها ببعضها البعض على حساب الوجود الفلسطيني.
ويهدف هذا الربط إلى خلق واقع جغرافي جديد يمنع التواصل بين القدس ومحيطها الفلسطيني الطبيعي، مما يهدد بتصفية الوجود العربي في المدينة.
ونوّه البيان إلى أن سلطات الاحتلال تسرع من وتيرة التوسع الاستعماري عبر تنفيذ ما يُسمى بمخطط “القدس الكبرى” وفق المفهوم الصهيوني، وهو المخطط الذي يسعى لابتلاع مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية وضمها للمدينة. وأشارت المحافظة إلى أن التوقيت الحالي يعكس انتهازية الاحتلال في استغلال الأزمات الإقليمية لتمرير مشاريع تهويدية كان من الصعب تنفيذها في ظروف مغايرة.
وبيّنت المحافظة أن السياسة الممنهجة التي تتبعها بلدية الاحتلال تهدف عمليا إلى تحويل البلدات المقدسية المأهولة إلى جزر معزولة غارقة في محيط من المستعمرات والطرق الالتفافية، مما يفقدها مرجعيتها السياسية والوطنية ويحولها إلى تجمعات سكانية بلا سيادة أو تواصل. وخلص البيان إلى أن هذه الخطوات تمثل تنفيذا عمليا وميدانيا لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على القدس وتغيير وضعها التاريخي والقانوني.
قناة نبأ الفضائية نبأ