أخبار عاجلة

السعودية تقرر تقليص حجم مشروع نيوم في تبوك

نبأ – قالها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يوما وكررها وزير ماليته محمد الجدعان مرارا: “إن مشاريع قد تُلغى أو تُعدل جذريًا وفق مقتضيات المصلحة العامة”. أصيبت مصالح البلاد بانتكاسات إذا نتيجة مشاريع باهظة التكلفة على رأسها مشروع نيوم في تبوك، فوصلت المملكة إلى النتيجة التي رآها المسؤولون مسبقا لكنهم تجاهلوها عنوة؛ تقليص حجم نيوم العملاق وإعادة تصميمه بشكل مختلف بعد تأخيرات في الدفع وتجاوز التكاليف المحددة.

قرار التقليص الذي اتخذ بعد عام من المراجعة وفق بيان نشرته إدارة نيوم ونقلته صحيفة فاينانشال تايمز، في 25 يناير الحالي، أصاب مباشرة منتجع تروجينا للتزلج، حيث سيتم تقليص حجمه وقد تجلى ذلك في إلغاء استضافة ألعاب آسيا الشتوية عام 2029. كذلك يشمل القرار منطقة “أوكساجون” الصناعية المخطط لها ضمن المشروع، كما سبق وأتى التقليص على خطط “ذا لاين” بقرار صدر عام 2024. أما الأسباب فمرتبطة بعدد من العوامل الاقتصادية، إذ يتعيّن على الرياض التكيف مع الواقع الاقتصادي المتأزم والذي يعاني عجزا وأزمة سيولة حادّة نتيجة حجم الإنفاق الهائل على مشاريع وصفقات خارجية.

كما أن استمرار أسعار النفط عند مستويات منخفضة، خالف التوقعات السعودية التي لا زالت تراهن على المشتقات النفطية كركيزة لاقتصادها المتعثر. بالنتيجة وضع ابن سلمان نفسه أمام خيارين؛ إما الاستمرار بمشاريع وهمية لن تؤتي أكلها، أو الاعتراف بالواقع، الذي يحتّم اتخاذ القرار نفسه بشأن مشاريع رؤية 2030 الأخرى.