نبأ – هندسة أمنية جديدة تحاول السعودية رسمها عبر تحالفاتها الدفاعية الاستراتيجية الأخيرة سواء مع باكستان وتركيا من جهة، أو مع الصومال ومصر من جهة ثالنية، ما دفع إلى ظهور الكثير من التكهنات حول مدى تأثير هذه الشبكة الجديدة من الصفقات على إعادة تشكيل الشرق الأوسط وأمنه، حتى وصل البعض إلى رأي مفاده أن الرياض تلعب خارج الملعب الأميركي لضمان حمايتها.
قد تكون هذه الرؤية في الظاهر، خلاصة طبيعية لمجموعة عوامل تقود إلى هذا الاستنتاج؛ على رأسها التطور الأخير اللافت في الاستراتيجية الدفاعية الجديدة لواشنطن والتي تقلّل التزامات الأخيرة العسكرية تجاه الحلفاء وبينهم الخليجيون، يضاف إلى ذلك، التحالف السعودي مع باكستان وعزم تركيا الانضمام إليه، إلى جانب الاتفاق الدفاعي مع كل من مصر والصومال، التي يرتقب زيارة رئيسها، حسن شيخ، في الأيام المقبلة إلى المملكة للتوقيع على الاتفاق؛ هذا كله رأى فيه البعض “ناتو إسلامي” يتشكل في المنطقة.
لكن! بوجه من يتشكل؟ هل فعلا مقابل واشنطن وتل أبيب؟ وهل أن قرار تنويع “حلفاء” واشنطن للتحالفات يمكن أن يتم من دون المظلة الأميركية؟
زيارة محمد بن سلمان الأخيرة إلى الولايات المتحدة تكشف عمق ارتباط المصالح بين البلدين، إذ كانت زيارة مليئة بالصفقات على كل المستويات وتوّجت بإعلان ترمب المملكة حليفا رئيسا خارج الناتو.
كما أن الاتفاقيات الأخيرة التي أبرمتها السعودية، خصوصا مع باكستان، لا تلغي على الإطلاق ارتباطها بواشنطن، بل على العكس هي تتكامل معها، فالرياض وإسلام آباد على سبيل المثال شريكان أساسيان في الحلف العسكري الذي تقودها الولايات المتحدة في المنطقة!
لعل الأقرب إلى الحقيقة، أن ابن سلمان ينسج اتفاقياته بخيوط أميركية، من باب التكتيك الجديد الذي يعيد المنطقة برمتها إلى صنارة دونالد ترمب.
قناة نبأ الفضائية نبأ