نبأ – في أبرز مؤشر على اتساع رقعة الخلافات وتحوّلها إلى صراع استراتيجي طويل الأمد، بدأت كل من السعودية والإمارات باتخاذ إجراءات اقتصادية احترازية تهدف إلى تقليص الاعتماد المتبادل، تحسّبًا لأي قطيعة محتملة في العلاقات التجارية.
في هذا السياق، كشفت وكالة بلومبيرغ في تقرير نشر في 27 يناير الجاري أن الرياض ركّزت على تعزيز سياسات المحتوى المحلي، وفرض اشتراطات على الشركات الأجنبية لنقل مقارّها الإقليمية إلى السعودية، إضافة إلى مراجعة الامتيازات الجمركية ومنشأ السلع، بما حدّ من استفادة شركات مرتبطة بالمناطق الحرة الإماراتية.
في المقابل، عملت أبوظبي على تنويع شراكاتها التجارية والاستثمارية خارج السوق السعودية، وتسريع اتفاقيات اقتصادية مع قوى إقليمية ودولية، فضلًا عن تعزيز دور موانئها كمراكز بديلة لسلاسل الإمداد، بحسب التقرير.
وما هذه الخطوات سوى انعكاس منطق التحوّط الاستراتيجي حتى لو أن القطيعة التامة لم تحن بعد، إلا أن المعطيات تؤشر إلى استعداد الطرفين لسيناريو أسوأ. وفي حال استمر التصعيد، قد يتجه الصراع إلى منافسة اقتصادية مفتوحة تشمل تضييقًا متبادلًا على الاستثمارات والتجارة في مشهد يعيدنا إلى الأزمة الخليجية السابقة مع قطر.
قناة نبأ الفضائية نبأ