أخبار عاجلة

انعطافة محمد بن سلمان الاضطرارية: لن نسمح باستخدام أجوائنا أو أراضينا في أي عدوان على إيران

نبأ – قالت وكالة واس السعودية إن اتصالا جرى بين محمد بن سلمان والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لكن الحقيقة التي تطل برأسها من بين الكلمات تشير إلى “انعطافة” حادة من ولي العهد السعودي باتجاه إيران.

فبعد سنوات من التحريض والرهان على القوى الخارجية لضرب الجمهورية الإسلامية، نجد محمد بن سلمان اليوم يتسابق لتقديم صكوك الطاعة الدبلوماسية، مؤكدا أن المملكة لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضد إيران أو أي هجمات من أي جهة كانت بغض النظر عن وجهتها.

هذا الموقف لا يمكن قراءته إلا كإقرار سعودي بفشل مشروع “تصدير الأزمات” إلى الداخل الإيراني، وانتقال الرياض من مربع التهديد إلى مربع البحث عن ضمانات أمنية من طهران عبر بوابة احترام السيادة والالتزام بالحياد المطلق.

هذه الانعطافة السعودية باتجاه إيران، والحرص على الاستماع لتحديثات الملف النووي وجهود الحكومة الإيرانية، تثبت أن الرياض أدركت أخيرا أن أمنها يمر عبر طهران وليس عبر واشنطن أو تل أبيب.

فالتعهد السعودي بمنع استخدام أراضيها ضد إيران يمثل طعنة في خاصرة المشاريع الغربية التي كانت تعول على السعودية كقاعدة انطلاق، وهو ما يمثل انتصارا للدبلوماسية الإيرانية التي استطاعت تحويل “العدو اللدود” إلى طرف يقر بسيادتها ويشكرها على دورها في استقرار المنطقة.

أما ثناء الرئيس الإيراني على موقف ولي العهد ليس إلا تأكيدا على أن السعودية بدأت تدرك حجمها الطبيعي مقابل المحور الأميركي الإسرائيلي الإماراتي مما أجبرها على تبني لغة الحوار كخيار وحيد للنجاة من تداعيات أي مواجهة كبرى في المنطقة.