أخبار عاجلة

بلومبيرغ: محمد بن سلمان يطارد أموال العائلات الثرية لإنقاذ مشاريعه المتعثرة

نبأ – كشف تقرير مطول لوكالة بلومبيرغ عن لجوء النظام السعودي إلى الضغط على العائلات الثرية في المملكة لتمويل ما تبقى من مشاريع “رؤية 2030″، في إشارة واضحة إلى عمق الأزمة المالية التي يواجهها محمد بن سلمان بعد فشله في جذب الاستثمارات الأجنبية الموعودة وتآكل السيولة النقدية نتيجة الهدر في الإنفاق.

وأفادت بلومبيرغ بأن صندوق الاستثمارات العامة، الذي يسيطر عليه ولي العهد، جمع نحو 12 عائلة من أثرى العائلات السعودية في اجتماع مغلق على ساحل البحر الأحمر الشهر الماضي. ووفقا لمصادر مطلعة، سعى الصندوق لاختبار مدى استعداد هذه العائلات لضخ أموالها في مشاريع الدولة، في محاولة لتخفيف الضغط المتزايد على المالية العامة والميزانية التي استنزفتها سنوات من الإنفاق غير المدروس وتراجع عوائد النفط.

يأتي هذا التحرك، بحسب الوكالة، في وقت بدأت فيه ملامح التعثر تظهر للعلن حيث أعلنت السلطات مؤخرا عن تأجيل “الألعاب الآسيوية الشتوية 2029″، وهي خطوة تضاف إلى سلسلة من التراجعات وتقليص الإنفاق على مشاريع كانت توصف بـ “الحالمة”. وتواجه المملكة اليوم واقعا اقتصاديا صعبا مع تشدّد بيئة الإقراض العالمية وفشل خطط التمويل الذاتي للمشاريع التي تبلغ تكلفتها تريليوني دولار.

وأشار التقرير إلى أن وزارة الاستثمار وجهات حكومية أخرى كثفت تواصلها مع المكاتب العائلية ومديري الثروات المحليين، لمطالبتهم بلعب دور أكبر في تمويل الصفقات. ويرى مراقبون، بحسب بلومبيرغ، أن هذا التوجه يمثل “انعطافة يائسة”، فبعد أن كان الخطاب الرسمي يروج لتدفق رؤوس الأموال العالمية، بات النظام اليوم يلتفت إلى الداخل لسحب السيولة من العائلات التي تمتلك مجتمعة أصولا بمئات المليارات، مما يضع هذه العائلات في مواجهة مباشرة مع ضغوط السلطة السياسية لمشاركتها مخاطر مشاريع غير مضمونة الجدوى.

وخلصت بلومبيرغ إلى أن الرياض بدأت بالفعل في البحث عن مصادر تمويل غير تقليدية، لتعويض العجز الناتج عن تجاوز التكاليف للميزانيات المرصودة، وهو ما يؤكد أن “الرؤية” باتت عبئا ثقيلا يبحث النظام عن أي وسيلة لتوزيعه على القطاع الخاص المحلي بعد أن أوصدت الأسواق الدولية أبوابها أمام طموحات ابن سلمان غير الواقعية.