أخبار عاجلة

تصريحات تركي الفيصل في قمة “الاستثمار بحر”: تضليل سياسي وغطاء لمشاريع التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي

نبأ – ادعى رئيس جهاز الاستخبارات السعودي الأسبق تركي الفيصل أنه يأمل في أن يحقق “مجلس السلام” الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترامب تغييرا ملموسا في غزة، زاعما خلال مناقشة اللجنة الافتتاحية لقمة “الاستثمار بحر” التي نظمتها شركة The Family Office للتطورات العالمية الأخيرة، أن دور السعودية في مجلس السلام هو الدعم المستمر لفلسطين.

الفيصل، الذي أقر خلال تصريحاته بممارسة الاحتلال الإسرائيلي لـ “إبادة جماعية” في غزة والضفة، لم يجد حرجا في الوقت ذاته من المراهنة على مجلس أسسه ترامب، عرّاب صفقات التصفية وشريك الكيان الإسرائيلي في الإبادة، بل مجلس يشارك في الجلاد.

كما ادعى الفيصل أن موقف السعودية كان دائما هو إقامة دولة فلسطينية قبل حدوث أي تطبيع مع “إسرائيل” في خطاب متناقض يجمع بين توصيف إجرام الاحتلال وبين التمسك بمسار التطبيع المشروط بحل الدولتين لشرعنة الوجود الصهيوني. خطاب يحاول غسل يد المملكة من دماء القضية عبر تحميل نتنياهو وحده المسؤولية، بينما تكشف تقارير عدة عن دور المملكة بطعن غزة من الخاصرة خلال العدوان الإسرائيلي عبر المشاركة بتسيير قوافل من خلال ممر بري لفك الحصار اليمني عن تل أبيب.

كما واصل الفيصل ممارسة التضليل السياسي محاولا الظهور بمظهر المدافع عن الحقوق الفلسطينية، لكن تصريحاته لم تكن سوى غطاء لهجوم خبيث على جوهر القضية. فقد برز حقده ومن خلفه النظام السعودي على المقاومة حيث حاول تشويه صورة “حماس” زاعما أن نتنياهو هو من دعمها على حساب السلطة الفلسطينية، وكانت نتيجة ذلك 7 أكتوبر. هذا الادعاء لا يهدف لنقد الاحتلال بقدر ما يهدف إلى نزع الشرعية عن المقاومة وتصويرها كأداة صهيونية، ضمن الحرب السعودية المستمرة على كل من يحمل السلاح ضد الكيان الإسرائيلي. هي محاولة بائسة لغسل أيدي الاحتلال من الهزيمة، وتبرير العداء السعودي التاريخي لحركات المقاومة.

وبينما يوزع الفيصل اتهامات “التطرف” يمينا ويسارا، تظل الرياض متمسكة بـ “سراب التطبيع” حيث أعاد التذكير بتهافت محمد بن سلمان في واشنطن للانضمام إلى “الاتفاقيات الإبراهيمية” تحت عباءة ترامب.

هذا الخطاب يثبت أن النظام السعودي لا يرى في دماء الفلسطينيين إلا “ورقة تفاوضية” لتحسين شروط صفقته القادمة مع الجلاد، مع الاستمرار في طعن المقاومة وتشويه تضحياتها خدمة لأجندة “الاستقرار” الصهيوني في المنطقة.