نبأ – كشفت مصادر سعودية رسمية عن عدم وجود أي نية لدى الرياض بالسماح لتركيا بالانضمام إلى اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة مع باكستان، في خطوة تعكس عمق أزمة الثقة المتبادلة بين النظامين السعودي والتركي، رغم محاولات التجميل الدبلوماسي الأخيرة.
وأكد المسؤولون السعوديون في حديث لوكالة “فرانس برس” أن الاتفاقية الموقعة في سبتمبر 2025 مع إسلام آباد ستظل ثنائية، مما يقطع الطريق أمام مساعي رجب طيب أردوغان للمشاركة في قيادة تحالف أمني جديد يمنحه موطئ قدم أوسع في توازنات الشرق الأوسط وجنوب آسيا.
وبينما تسعى تركيا لربط صناعاتها العسكرية بما في ذلك طائرات “كآن” المسيرة بتمويلات سعودية وشراكات باكستانية، تبدو الرياض حذرة من التوسع التركي الذي تعتبره تهديدا لنفوذها التقليدي، وتفضّل إبقاء العلاقة مع إسلام آباد تحت سيطرتها المباشرة بعيدا عن “المظلة التركية” الجديدة.
استثناء تركيا من هذا الحلف “الثنائي” يعرّي هشاشة التوافقات بين هذه الأنظمة إذ تتقاطع المصالح في صفقات السلاح والمشاريع التجارية، لكنها تتصادم بعنف عند رسم الخرائط الاستراتيجية الكبرى. فالنظام السعودي الذي يخشى من أي منافس إقليمي، والنظام التركي الذي يحاول الهروب من أزماته الداخلية عبر التوسع العسكري، يجدان نفسهما اليوم في حالة من “القلق المتبادل” الذي يجعل من تشكيل تحالف أمني متماسك أمرا بعيد المنال، في ظل صراع النفوذ المحموم على قيادة ما يسمى بـ”العالم الإسلامي”.
وكانت وكالة بلومبيرغ قد قالت إن انضمام تركيا المحتمل سيمهد الطريق لتشكيل تحالف أمني جديد قد يغير موازين القوى في الشرق الأوسط وخارجه.
وترتبط باكستان وتركيا بعلاقات عسكرية طويلة الأمد، حيث تتعاون الدولتان في عدد من المشاريع الدفاعية، إضافة إلى تزويد أنقرة للبحرية الباكستانية بسفن حربية من طراز “كورفيت”.
قناة نبأ الفضائية نبأ