أخبار عاجلة

الرقائق الذكية بين الأمن القومي الأميركي وحسابات التفوق الإسرائيلي

نبأ – أصبحت الرقائق الإلكترونية المتقدمة، ولا سيما رقائق الذكاء الاصطناعي، محورًا حساسًا في السياسة الأميركية خلال إدارة دونالد ترمب، بسبب ارتباطها بالأمن القومي والتفوق التكنولوجي. ورغم إبداء الإدارة انفتاحًا ظاهريًا على منح بعض الحلفاء، ومنهم الإمارات، وصولًا أوسع إلى هذه الرقائق، فإن هذا الملف استُخدم عمليًا كأداة ضغط سياسي واقتصادي، مع حرص واشنطن على عدم الإضرار بمصالح الاحتلال الاسرائيلي التي ترى في أي نقل للتكنولوجيا المتقدمة تهديدًا لتفوقها النوعي في المنطقة.

وفي هذا السياق، أفادت وول ستريت جورنال بأن إدارة ترمب ربطت بشكل غير مباشر بين ملف الرقائق الذكية وصفقة مالية سرية دخل فيها طحنون بن زايد، أحد أبرز المسؤولين الأمنيين في الإمارات، عبر استثمار ضخم في مشروع عملات رقمية مرتبط بعائلة ترمب. وبحسب التقرير، فإن الإمارات اعتقدت أن هذه الخطوة ستفتح الباب أمام تسهيلات أميركية حقيقية في مجال الرقائق المتقدمة، إلا أن النتائج بقيت محدودة وملتبسة، فيما استمرت القيود الفعلية مراعاةً لتحفظات الاحتلال الإسرائيلي الأمنية الأميركية. الصحيفة لمّحت إلى أن أبوظبي وُضعت في موقع المراهنة دون ضمانات، بينما جنت دوائر مقربة من ترمب مكاسب مالية مباشرة.

تعكس هذه القضية تداخل المصالح التجارية بالقرارات الاستراتيجية في إدارة ترمب، وتكشف كيف استُخدمت طموحات الإمارات التكنولوجية كورقة تفاوض، في ظل خلافات أميركية–إسرائيلية مكتومة حول حدود نقل التكنولوجيا. والنتيجة كانت علاقة غير متكافئة، ووعود أكثر من كونها التزامات فعلية.