أخبار عاجلة

تخبط في الرياض: ابن فرحان يلوح بالتصعيد ضد إيران للتغطية على الفشل الأمني وعجز الحماية الأميركية

نبأ – في محاولة يائسة لاستجداء حشد إقليمي ودولي خلف سياستها المترنحة، أطلق وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، سلسلة من التصريحات الهجومية ضد طهران، عقب اجتماع تشاوري عُقد في الرياض تحت دوي الانفجارات التي هزت حي السفارات والمواقع الحيوية في العمق السعودي.

زعم ابن فرحان في تصريحاته أن إيران تستمر في انتهاك مبادئ حسن الجوار، ملوحا بخيارات رد غير سياسية، في لغة تعكس حجم الإحباط الذي يعتري النظام السعودي بعد فشل منظومات الدفاع الجوي الأمريكية في التصدي للمسيّرات والصواريخ التي أثبتت هشاشة الأمن القومي للمملكة.

وتأتي هذه التصريحات لتتجاهل الحقائق الميدانية حيث أن ما تصفه الرياض “بالاعتداءات” ليس سوى رد فعل طبيعي ومشروع على تحويل الأراضي الخليجية إلى قواعد انطلاق للمؤامرات الأميركية ضد إيران. وبينما يتباكى النظام السعودي على “أمن الملاحة” و”الاستهدافات المدنية”، يبرز الموقف الإيراني كقوة إقليمية ترفض الابتزاز الأميركي وتستهدف المصالح الأميركية في دول الخليج بما فيها المواقع التي تتستر خلفها القوات الأميركية في السعودية.

ومن أبرز مغالطات ابن فرحان هو ادعاء “عزلة طهران”، فبينما يتحدث الوزير عن العزلة، نجد الرياض هي التي تهرع لعقد “اجتماعات تشاورية” طارئة بحثا عن غطاء أمني. إضافة إلى حديثه عن الرد “غير السياسي”، في إشارة إلى إمكانية الرد العسكري وهو العاجز عن حماية سماء عاصمته، في مفارقة تثير السخرية.

ووصف ابن فرحان الحجج الإيرانية باستهداف الوجود الأميركي بأنها “غير مقنعة”، متناسيا أن القواعد الأمريكية هي المنطلق لكل عمليات التجسس والعدوان في المنطقة.

إن لغة “التهديد والوعيد” التي استخدمها ابن فرحان لن تغير من الواقع شيئا؛ فإيران التي تؤمن بالأفعال لا بالأقوال، نجحت في إيصال رسالة مفادها أن الأمن القومي الإيراني خط أحمر، وأن أي دولة توفر غطاء للعدوان الأميركي ستكون شريكة في تحمل التبعات.