أخبار عاجلة

“هيومن رايتس ووتش” تُدين انتهاكات حقوق الإنسان خلال ولاية ترامب الثانية: من القمع الداخلي إلى السياسة الخارجية المدمرة

نبأ – أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها السنوي، الذي نُشر الأربعاء، أن ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثانية شهدت سلسلة من الانتهاكات الحقوقية المستمرة والهجمات على أسس الديمقراطية في الولايات المتحدة. وقالت المنظمة في تقريرها العالمي لعام 2026، الذي شمل ممارسات حقوق الإنسان في أكثر من 100 دولة، إن الولايات المتحدة انزلقت إلى مسار خطير نحو الاستبداد، بسبب الإفلات المستمر من العقاب على الانتهاكات الجسيمة.

وأشار المدير التنفيذي للمنظمة، فيليب بولوبيون، في مقالته الافتتاحية، إلى أن كسر موجة الاستبداد التي تجتاح العالم يعد من أكبر تحديات العصر. وأكد على ضرورة بناء تحالف استراتيجي بين الديمقراطيات التي تحترم حقوق الإنسان والمجتمع المدني، لمواجهة التهديدات الكبيرة التي تتعرض لها الحريات الأساسية من إدارة ترامب.

وبحسب التقرير، ارتكبت إدارة ترامب عدة انتهاكات داخليا، بدءا من حملة مداهمات واعتقالات جماعية ضد المهاجرين، وصولا إلى حملات قمعية طالت حقوق الإنسان. فقد شملت هذه الحملة نقل المهاجرين وطالبي اللجوء إلى دول ثالثة بشكل قسري، بالإضافة إلى إخفائهم وتعذيبهم في سجون سيئة السمعة. كما انتقدت المنظمة خفض الحكومة الأميركية للتمويل المخصص للرعاية الصحية، مما تسبب في حرمان ملايين الأشخاص من التأمين الصحي.

كما سلط التقرير الضوء على تقويض حقوق المرأة، حيث قامت إدارة ترامب بهجمات شديدة على منظمة “بلاند بارينتهود” التي تقدم الرعاية الصحية الإنجابية، مما أثر على أكثر من مليون شخص.

على الصعيد الدولي، أكد التقرير أن السياسة الخارجية الأميركية شهدت تجاهلا لالتزامات الولايات المتحدة في مجال حقوق الإنسان، وانحرافا عن تعزيز هذه الحقوق في الدبلوماسية الأميركية. وقد انسحبت إدارة ترامب من عدة منتديات دولية حيوية، مثل “مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة” و”منظمة الصحة العالمية”، كما فرضت عقوبات على مؤسسات دولية تعمل في مجال حقوق الإنسان.

وأخيرا، أشارت المنظمة إلى أن إدارة ترامب نفذت عدة ضربات عسكرية غير قانونية في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، مما أسفر عن مقتل العشرات، وهو ما يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي.