نبأ – أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية بدء تصدير شحنات من النحاس إلى السعودية والإمارات عبر مشروع مشترك مدعوم من الولايات المتحدة، في خطوة تندرج ضمن إعادة رسم خريطة نهب الموارد الإفريقية لصالح واشنطن وحلفائها. ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه المنافسة الدولية على المعادن الحيوية، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى إحكام سيطرتها على سلاسل التوريد الإفريقية وإقصاء منافسيها، وعلى رأسهم الصين، مستخدمة دول الخليج كواجهات استيراد وشركاء توزيع.
وفي التفاصيل، نشرت وكالة بلومبيرغ تقريرًا في الخامس من فبراير الجاري، جاء فيه أن شركة التعدين الحكومية الكونغولية Gécamines ستقوم بتوريد خمسين ألف طن من النحاس الكاثودي عبر شراكة مع شركة Mercuria Energy Group، وبدعم مالي ومؤسسي من مؤسسة التمويل الإنمائي الأميركية. ولا يُنظر إلى هذه الشحنات كصفقة تجارية مستقلة، بل كجزء من منظومة أوسع لإعادة توجيه ثروات القارة الإفريقية نحو مراكز النفوذ الأميركية-الخليجية، في نموذج يعيد إنتاج العلاقات الاستعمارية القديمة بأدوات اقتصادية جديدة.
وسبق أن أشار موقع rareearthexchangesإلى أن حملة التعدين السعودية تتعلق بالسيطرة. موضحًا ذلك بالإشارة إلى أن الرياض تسعى إلى بناء منظومة متكاملة رأسياً تشمل الاستخراج، والمعالجة، والتكرير، وربط هذه الحلقات بالتحالفات الغربية، خصوصاً الأمريكية، لتقليص الاعتماد على الصين.
الجدير بالذكر أن السعودية تستورد النحاس الإفريقي في وقت لا يزال فيه قطاع التعدين المحلي يعاني من ضعف الإنتاج، وغياب التصنيع، وفشل التحول إلى قطاع منتج. ما يؤكد أن هذه التحركات لا تخدم التنمية، بل تندرج ضمن شبكات نفوذ اقتصادي – سياسي تُدار من خارج إفريقيا وعلى حساب شعوبها.
قناة نبأ الفضائية نبأ