نبأ – وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة العُمانية مسقط، مساء الخميس، في خطوة دبلوماسية تعكس ثبات الموقف الإيراني وقدرته على المناورة في وجه التصعيد الأميركي المتواصل.
هذه الزيارة تأتي للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات بشأن الملف النووي، حيث من المقرر أن يواجه الوفد الإيراني مبعوث إدارة ترامب للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، في لقاء يهدف إلى انتزاع الحقوق الإيرانية المشروعة وكسر الحصار الاقتصادي الجائر المفروض على الشعب الإيراني.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تحاول فيه الإدارة الأميركية الجديدة ممارسة سياسة “الضغوط القصوى” عبر التلويح بالخيار العسكري وتعزيز التواجد الاستعماري في المنطقة، وهي السياسة التي أثبتت طهران مرارا فشلها في كسر إرادة الجمهورية الإسلامية.
وتوجه عراقجي إلى مسقط حاملا رسالة واضحة بأن إيران لا تهاب التهديدات، وهي مستعدة للدفاع عن منجزاتها النووية السلمية وسيادتها الدفاعية، وأن أي حوار يجب أن يقوم على الندّية والاحترام المتبادل، بعيدا عن لغة الإملاءات والوعيد التي يتقنها قادة البيت الأبيض.
وفي ظل التحشيد العسكري الأميركي والتحريض الإسرائيلي المستمر، تبرز “مفاوضات مسقط” كساحة اشتباك سياسي يخوضها الدبلوماسي الإيراني مدعوما بموقف ميداني صلب، حيث ترفض طهران بشكل قاطع إقحام قدراتها الصاروخية أو دورها الإقليمي المساند لحركات المقاومة في بازار المقايضات النووية.
ويؤكد هذا الحراك أن إيران هي التي تفرض إيقاع الدبلوماسية في المنطقة، متمسكة بخطوطها الحمراء في وجه إدارة أميركية تتخبط بين رغبتها في تجنب حرب استنزاف شاملة وبين التزاماتها العميقة تجاه أمن الكيان الإسرائيلي.
قناة نبأ الفضائية نبأ