أخبار عاجلة

مجاعة السودان: ملايين الضحايا على مذبح الأطماع السعودية الإماراتية والمشاريع الأميركية

نبأ – لم تعد تقارير الأمم المتحدة التي تتوقع وصول عدد المحتاجين للمساعدات في السودان إلى نحو 33.7 مليون شخص خلال عام 2026 مجرد أرقام إحصائية، بل هي صرخة إدانة واضحة لمن هندسوا هذا الخراب.

إن التحذير من استمرار ظروف المجاعة يعكس فشل سياسات “الوساطة” التي قادتها الرياض برعاية أميركية، والتي لم تكن في حقيقتها سوى غطاء لإطالة أمد الحرب وتفتيت الدولة السودانية خدمة لمصالح إقليمية لا تعبأ بمصير المدنيين.

إن التدهور الحاد في الأمن الغذائي وانعدام الاستقرار ليسا نتيجة صدفة عابرة، بل هما نتاج مباشر لتدفق السلاح والتمويل الذي يغذي الميليشيات المسلحة، وفي مقدمتها قوات “الدعم السريع”، التي تحظى بدعم إماراتي. فبينما تتسابق الرياض وأبوظبي على كسب نفوذ جيوسياسي في السودان، يُترك الشعب السوداني لمواجهة الموت جوعا، في وقت تُستخدم فيه المساعدات الإنسانية كورقة ضغط سياسي، بدلا من أن تكون حقا طبيعيا لملايين المشردين والنازحين.

هذه الكارثة الإنسانية التي تستدعي تحركا عاجلا من المجتمع الدولي، تكشف زيف الشعارات الإنسانية التي ترفعها واشنطن وحلفاؤها في المنطقة إذ كيف يمكن لمن يمد أطراف الصراع بأسباب البقاء أن يدعي الحرص على إنقاذ الجوعى؟.

إن استمرار المجاعة في السودان هو وصمة عار على جبين النظامين السعودي والإماراتي وكل القوى التي حولت السودان إلى ساحة لتصفية الحسابات، مؤكدة أن السياسة الأميركية وأدواتها الإقليمية لا تجلب للمنطقة سوى الفوضى والجوع والخراب الممنهج.