أخبار عاجلة

دماء “شعبان” الحاضرة: القطيف والأحساء تُحييان ذكرى مجزرة الإعدام الجماعي

نبأ – لا تزال جراح القطيف والأحساء والمدينة المنورة نازفة مع حلول ذكرى “مجزرة شعبان” الأليمة، تلك الجريمة التي اقترفتها آلة القمع السعودية في 22 أبريل 2019، حين أعدمت بدم بارد 33 معتقل رأي في جريمة إعدامات جماعية. هذه الذكرى، التي تتزامن مع تصاعد القلق الدولي حول مصير معتقلين آخرين، تعيد إلى الأذهان إصرار النظام على استخدام القتل وسيلة وحيدة لتركيع المطالبين بالعدالة والحرية، وتصفية النخب العلمية والشبابية التي رفضت الرضوخ لإملاءات السلطة.

إن استهداف “خلية الكفاءات” ونشطاء الحراك المطلبي السلمي، وصولا إلى القاصرين الذين لم يشفع لهم صغر سنهم أمام حقد النظام، يكشف عن طبيعة العقلية الأمنية التي تحكم الرياض، وهي عقلية لا تفرق بين معارض سياسي وطالب حقوق، بل ترى في كل صوت مستقل تهديدا لعرشها المرتهن للخارج.

هذه المجزرة لم تكن مجرد حدث عابر، بل كانت رسالة دموية أراد النظام من خلالها وأد أي حراك شعبي يطالب بالكرامة والمواطنة المتساوية في المنطقة الشرقية، مكرسا بذلك سياسة الإبادة السياسية ضد مكونات أصيلة من الشعب.

واليوم، بينما تستذكر العوائل المكلومة شهداءها، يقف عشرات المعتقلين في طابور الموت بانتظار أحكام إعدام وشيكة، في ظل تواطؤ دولي مريب يغض الطرف عن الجرائم السعودية مقابل صفقات السلاح وتدفق النفط.

إن “مجزرة شعبان” تظل شاهدة على زيف ادعاءات “الإصلاح” التي يروج لها ولي العهد، وتؤكد أن النظام الذي بني على القمع لا يمكن أن يتغير إلا برحيله، وأن دماء الشهداء ستبقى الوقود الذي يغذي إرادة المقاومة ضد الاستبداد السعودي وأدواته.