نبأ – في محاولة لإظهار صورة مغايرة للواقع الاقتصادي المتأزم الذي تعيشه المملكة، افتتح وزير المالية السعودي محمد الجدعان النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، متحدثا عن ثلاث ركائز ادعى أنها دروس مستفادة من التجربة السعودية، وهي استقرار الاقتصاد الكلي، وإصلاح المؤسسات، والتعاون الدولي.
ورغم اتساع فجوة العجز المالي في ميزانية المملكة والاعتماد المفرط على الاستدانة لتمويل مشاريع “رؤية 2030” المتعثرة، اعتبر الجدعان أن الانضباط في إدارة الدين يمثل الركيزة الأولى، زاعما أن الأطر المالية الموثوقة تتيح مساحة للاستثمار، وهو ما يتناقض مع لجوء الحكومة المتكرر لأسواق الدين العالمية لتغطية التزاماتها. وفي اعتراف ضمني بضعف الهياكل التنفيذية، أشار الوزير إلى أن الركيزة الثانية هي قدرة المؤسسات على التنفيذ، مؤكدا أن مصداقية السياسات تأتي من الحوكمة والشفافية لا من الخطط الورقية، في إشارة قد تُفهم على أنها تبرير لتباطؤ أو فشل العديد من المستهدفات المعلنة سابقا.
أما الركيزة الثالثة فتمحورت حول التعاون الدولي وأهمية شبكات الأمان المالي، في وقت تواجه فيه الأسواق الناشئة بيئة معقدة تتسم بارتفاع مستويات الدين وتباطؤ التجارة العالمية.
ولفت الجدعان إلى أن حصة هذه الأسواق باتت تمثل 60% من الناتج العالمي، لكنها تعاني من تقلب تدفقات رؤوس الأموال والصدمات الجيوسياسية. وفي خضم حديثه خلال المؤتمر المنعقد بالشراكة مع صندوق النقد الدولي، شدد الوزير على أن الاستقرار الاقتصادي هو الأساس، متجاهلا الأزمات المالية التي تعصف بالمملكة والعجز الهيكلي الذي يهدد استدامة الخطط الطويلة الأجل التي تتبناها الرياض تحت مسمى الإصلاح الاقتصادي.
قناة نبأ الفضائية نبأ