نبأ – إدانة سعودية لهجمات قوات “الدعم السريع” في السودان، على مستشفى الكويك العسكري، وقافلة إغاثية لبرنامج الغذاء العالمي، وحافلة تُقلّ نازحين، مع تأكيدٍ أنّ هذه الاعتداءات أدّت إلى سقوط عشرات المدنيين، بينهم أطفال ونساء، وإلحاق الضرر بالمنشآت والقوافل الإغاثية، في شمال وجنوب كردفان.
فالرياض، وعبر بيان الخارجية، سعت إلى إعادة ضبط ميزان التأثير داخل الساحة السودانية، عبر تجريم الهجمات وربطها بتدفق السلاح والمرتزقة. وبهذا، تلمّح السعودية إلى مصادر الدعم الخارجي التي تُغذي “الدعم السريع”، في خطوةٍ تهدف إلى تقليص الدور الإماراتي غير المُعلن في الصراع.
الإدانة، وإن اتّكأت على القانون الإنساني، تحمل في طيّاتها بُعدًا تنافسيًا، يعكس خلافًا متصاعدًا بين الرياض وأبوظبي على النفوذ الإقليمي. فالسودان ليس ساحة الخلاف الوحيدة، إذ يمتدّ التبايُن بين الطرفَين إلى جنوب اليمن وملفات أمنية وسياسية أخرى.
وفي حين تحاول السعودية تقديم نفسها كراعٍ للحلّ السياسي وحامية لوحدة الدولة السودانية، تتّهم أطرافًا أخرى بإطالة أمَد الحرب، مستندةً إلى إعلان جدّة لإضفاء شرعية دولية على موقفها، وإحراج داعِمي الميليشيات. في المحصّلة، تبدو الإدانة السعودية جزءًا من صراع نفوذ أوسع، تُستخدم فيه المعاناة السودانية كورقة ضغط إقليمية.
قناة نبأ الفضائية نبأ