أخبار عاجلة

الفالح يقر رسميا بفشل رؤية 2030: انخفاض جدوى بعض المشاريع حتّم تأجيل العمل بها

نبأ – تخطط السعودية لإصدار نسخة مُحدَّثة من استراتيجية أجندة التنويع الاقتصادي التي يقودها ولي العهد محمد بن سلمان، وذلك في إطار قيام الحكومة بتعديل سياساتها وأولويات الإنفاق في ظل ضغوط مالية وأزمات اقتصادية متزايدة.

ووفق ما نقلته وكالة بلومبيرغ في تقرير نشر في التاسع من فبراير الجاري، تأتي هذه الخطوة ضمن خطة اقتصادية تُقدَّر بنحو تريليوني دولار، وتهدف إلى تقليص الاعتماد على النفط وتنويع مصادر الدخل.

وقال وزير المالية محمد الجدعان، في مقابلة مع الوكالة على هامش مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، إن الحكومة بدأت هذا الأسبوع مناقشة كيفية إيصال الاستراتيجية الجديدة، والتي يُفترض أن تغطي السياسات الاقتصادية للسنوات الخمس المقبلة.

وفي إقرار رسمي بفشل المشاريع السعودية، أعلن وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص 2026 المنعقد في الرياض انخفاض جدوى بعض المشاريع مثل مشروعة The Line والتي تحتّم إبطاء أو تأجيل العمل بها الأولويات تغيرت فهناك الآن أولوية للاستثمار بالبنية التحتية اللازمة لاستضافة كأس العالم وإكسبو.

يأتي الإعلان في وقت تسعى فيه السلطات السعودية إلى إعادة ترتيب أولوياتها المالية في ظل ارتفاع تكاليف المشاريع وضغوط الإنفاق العام. فمعظم المشاريع التي أعلنت عنها السعودية تعثّرت وفي مقدمتها مشروع نيوم في تبوك الذي ارتفعت تكاليفه من 500 مليار دولار كانت مقدرة إلى 8.8 تريليون دولار إنفاقا على أرض الواقع، في ظل عجز ضخم في الميزانية. وأيضًا جرى تعليق مشروع المكعّب الضخم، أحد أبرز مكوّنات مشاريع وسط العاصمة الرياض، ومشروع تروجينا المخصّص لدورة الألعاب الآسيوية الشتوية، بالإضافة إلى تجميد مشروع منتجع البحر الأحمر وغيره.

يعكس إعلان السعودية عزمها إصدار نسخة محدثة من استراتيجية التنويع الاقتصادي حالة من التخبط في إدارة السياسة الاقتصادية، لا سيما في ظل الضغوط المالية المتزايدة وتراجع عائدات الخزينة العامة.

كما أدى الإنفاق الضخم وغير المجدي وتأخر العوائد المتوقعة من المشاريع الكبرى إلى زيادة استنزاف الاحتياطيات وارتفاع تكاليف التمويل، سواء عبر السحب من الأصول السيادية أو اللجوء إلى الدين.