نبأ – كشفت وكالة “بلومبيرغ” عن تصاعد الضغوط على هيئة السوق المالية السعودية، لإعادة النظر في سياسات “توطين الاكتتابات” التي تمنح الأفضلية للمستثمرين المحليين. وتأتي هذه التحركات وسط تحذيرات من مؤسسات مالية عالمية بأن هذه القيود باتت تشكل عائقا حقيقيا أمام تدفق رؤوس الأموال الأجنبية وتجفيفا لسيولة السوق.
وأفادت مصادر لـ”بلومبيرغ” أن الهيئة فتحت بالفعل باب النقاش حول تخفيف القيود المفروضة على ملكية الأجانب، في محاولة لتدارك حالة الإحجام الدولي. ومع ذلك، فإن هذا التوجه يضع النظام في مأزق حيث يضطر للمفاضلة بين “بروباغندا” دعم المستثمر المحلي وبين الحاجة الملحة للعملة الأجنبية والسيولة الخارجية التي يفتقر إليها السوق حاليا.
وشكك محللون اقتصاديون في قدرة الهيئة على إحداث توازن حقيقي، معتبرين أن محاولات “تجميل” المشهد الاقتصادي عبر الماكينة الإعلامية تصطدم بواقع هيكلي معقد. فبينما يتم الترويج لصورة اقتصاد مزدهر ومستقل، تكشف هذه المراجعات الاضطرارية عن مدى ارتهان السوق المالية للاستثمار الأجنبي، وفشل السياسات الحمائية في خلق استقرار مستدام بعيدا عن تقلبات الشهية الدولية.
تطرح هذه التطورات تساؤلات جدية حول جدوى الرهانات الاقتصادية الحالية، حيث يحاول بيع “أوهام النمو” للمواطنين، بينما يرضخ خلف الكواليس لإملاءات الصناديق الدولية التي تطالب بتفكيك الامتيازات المحلية مقابل ضخ الأموال، مما يترك المستثمر الصغير في مواجهة مباشرة مع حيتان المال العالمي دون حماية حقيقية.
قناة نبأ الفضائية نبأ