نبأ – أكد الأمين العام لحزب الله في لبنان الشيخ نعيم قاسم، أن المقاومة تمثل ثروة وطنية كبرى وصمام أمان للبنان والمنطقة في مواجهة المشروع الصهيوني-الأميركي، مشددا على أن الدولة اللبنانية بحاجة إلى المقاومة كظهير وسند لنهوضها وحماية أجيالها، لما تمتلكه من إرادة وخبرة تراكمت على مدى عقود من الصمود والتحرير.
وفي كلمة له خلال الحفل التأبيني للقائد الجهادي الشهيد الحاج علي حسن سلهب “الحاج مالك” في بلدة بريتال البقاعية، اعتبر الشيخ قاسم أن الثورة الإسلامية في إيران، التي فجرها الإمام الخميني (قده)، شكّلت محطة مفصلية أحيت روح المقاومة ورفعت لواء فلسطين عاليا. وأوضح أن إيران قدمت نموذجا استقلاليا فريدا تحت شعار “لا شرقية ولا غربية”، صمد بوجه كافة التحديات على مدار 47 عاما، وبقيت السند الأول لكل المستضعفين والأحرار في العالم.
وتطرق الأمين العام لحزب الله إلى طبيعة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، واصفاً إياه بـ “الغدة السرطانية”، ومشيرا إلى أن الاستكبار العالمي بقيادة واشنطن يسعى لشرعنة الاحتلال وسلب الحقوق، مؤكدا أن معركة فلسطين مرتبطة وجوديا بلبنان والمنطقة لأن العدو واحد والتهديد واحد. وشدد على أن المقاومة في لبنان هي فعل جهادي مشروع قانونا وشرعا، هدفها الأول دفع العدوان وحماية الأرض والكرامة الإنسانية، خاصة في ظل عجز المنظومات الدولية عن لجم الإجرام الصهيوني الذي يشبه في وحشيته الإرهاب الذي يستهدف المصلين في بقاع الأرض.
وقال إن لبنان لن يكون معبرا للهيمنة الأميركية – الإسرائيلية، مؤكدا أن الصمود هو السبيل الوحيد لمنع تحقيق مطامع العدو، مشسرا إلى إلى أن “إسرائيل” اليوم أضعف من أي وقت مضى، بدليل عجزها، رغم الدعم الأميركي اللامحدود، عن تحقيق أهدافها في غزة ولبنان وإيران واليمن، لافتا إلى تراجع موقعها الدولي وتدهور وضعها الاقتصادي. كما اعتبر أن الولايات المتحدة تعيش بدورها مرحلة ضعف نتيجة سياساتها العدوانية وتراكم الأعداء والمشاكل الداخلية، مؤكدا أن الشعوب الرافضة للظلم قادرة على إسقاط مشاريع الهيمنة.
وخلص الشيخ قاسم إلى أن المقاومة هي التي أنقذت لبنان في أحلك الظروف وأثبتت جدواها في التحرير والدفاع، داعيا إلى التمسك بهذا الخيار الاستراتيجي كونه الوحيد القادر على مواجهة حرب الإبادة والمخططات الاستعمارية التي تستهدف تفتيت المنطقة.
قناة نبأ الفضائية نبأ