نبأ – كشفت وثائق قضائية ومراسلات إلكترونية أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية ونشرتها وكالة “بلومبيرغ”، عن علاقة ممتدة ومريبة جمعت بين سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة “موانئ دبي العالمية”، والمجرم جيفري إبستين، متجاوزة حدود العمل التجاري إلى شراكات في جزر خاصة وممارسات أخلاقية صادمة.
تظهر الوثائق أن ابن سليم لم يكن مجرد صديق لإبستين، بل عمل كـ “مالك منتفع” ومحلل قانوني لتمكين إبستين من شراء جزيرة “غريت سانت جيمس”، بعدما رفض المالك الأصلي بيعها للمجرم الأميركي بسبب سجله الجنائي في استغلال القاصرين.
هذه الشراكة امتدت لتشمل التخطيط لزيارات متكررة لجزيرة “ليتل سانت جيمس” المشبوهة، وترتيب تنقلات سرية بالمروحيات والقوارب بين عامي 2014 و2016.
وفي فضيحة تمس كبرى المشاريع العقارية في الإمارات، كشفت المراسلات أن ابن سليم أوصى بالمهندس المسؤول عن مشروع “نخلة جميرا” ليعمل لصالح إبستين في تطوير منتجعاته الخاصة. كما تبيّن أن التنسيق بين الرجلين وصل إلى أروقة واشنطن، حيث رتّب إبستين لابن سليم اجتماعات رفيعة المستوى خلال مراسم تنصيب دونالد ترامب في 2017، مما يؤكد أن “موانئ دبي” ورجالاتها كانوا جزءا لا يتجزأ من شبكة النفوذ التي يديرها إبستين لربط أثرياء الخليج بدوائر الحكم في البيت الأبيض.
لم تتوقف العلاقة عند الصفقات العقارية، بل انحدرت إلى مستويات أخلاقية هابطة حيث تضمنت المراسلات المسربة صورا لنساء عاريات، وإشارات جنسية صريحة، وطلبات لخدمات “تدليك حميمي”. كما كشفت الوثائق عن طلب غريب من ابن سليم لتأمين مجموعات فحص الحمض النووي (DNA) إلى دبي تحت أسماء مستعارة، بمساعدة إبستين، لتجاوز العقبات القانونية والتقنية.
لعب إبستين دور السمسار السياسي لابن سليم، حيث عرّفه على رؤوس الأجندة الصهيونية مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، والملياردير الصهيوني ليز ويكسنر المتآمر المشارك في قضايا إبستين. هذا الترابط يكشف كيف تُستخدم “موانئ دبي العالمية” كأداة للتغلغل الصهيوني في المنطقة تحت غطاء الاستثمارات واللقاءات التي ينظمها سماسرة الجنس والمال في الغرب.
إن هذه الفضيحة لا تضرب سمعة بن سليم فحسب، بل تكشف زيف شعارات “الريادة والنزاهة” التي يرفعها النظام في دبي، وتؤكد ارتهان شخوصه الاقتصادية لشبكات إجرامية دولية تخدم في النهاية مصالح الإمبريالية والصهيونية.
قناة نبأ الفضائية نبأ