نبأ – في حلقة جديدة من مسلسل الارتباك التنظيمي الذي يطبع إدارة النظام السعودي لملف الحج، وجدت الهيئة الوطنية للحج والعمرة في نيجيريا نفسها مضطرة لرفع طلب استغاثة رسمي إلى سلطات الرياض، للمطالبة بتمديد مهلة تسجيل بيانات الحجاج لموسم 2026، بعد أن تسبب الإغلاق المفاجئ للمنصة في حرمان أعداد كبيرة من المتقدمين من استكمال إجراءاتهم.
وأكدت مصادر إعلامية نيجيرية أن الخلل التقني والتعنت في مواعيد الإغلاق على منصة “نُسك” التابعة لوزارة الحج السعودية، حالا دون إدخال بيانات مئات الحجاج النيجيريين الذين استوفوا الشروط. وأصدرت الهيئة تحذيرا عاجلا لمواطنيها بوقف دفع أي رسوم إضافية، في إشارة واضحة إلى فقدان الثقة في استجابة السلطات السعودية التي تدير الملف بعقلية “الجباية” والتعقيد الإلكتروني بدلا من التيسير.
يأتي هذا العجز التنظيمي ليعيد إلى الواجهة انتقادات واسعة حول انفراد الرياض بقرارات تمس جوهر فريضة الحج، وتجاهلها المستمر لظروف بعثات الحج في الدول الإسلامية الكبرى مثل نيجيريا.
ويرى مراقبون أن الإصرار على مدد زمنية ضيقة وأنظمة تقنية معقدة لا يهدف إلى التنظيم بقدر ما يهدف إلى فرض سلطة مطلقة، تجعل من رحلة العمر عبئا إداريا ونفسيا على المسلمين، في ظل غياب أي قنوات حوار حقيقية مع الدول المتضررة.
قناة نبأ الفضائية نبأ