نبأ – في مشهد بات يتكرر مع كل عدوان إسرائيلي جديد، عقد مندوبو جامعة الدول العربية اجتماعا “غير عادي”، مساء الأربعاء، تمخض عن سلسلة من القرارات والبيانات التي لم تخرج عن إطار الاستنكار اللفظي ومناشدة الإدارة الأميركية، دون اتخاذ أي خطوة عملية لردع الكيان أو حماية الشعب الفلسطيني.
وبدلاً من استخدام أوراق الضغط العربية الحقيقية، اختار المجلس توجيه “دعوة” للرئيس الأميركي دونالد ترامب للوفاء بتعهداته بمنع ضم الضفة الغربية، في مراهنة “بائسة” بالنظر إلى انحياز واشنطن المطلق للكيان الإسرائيلي وسعيها لشرعنة الاستيطان.
واكتفى المجلس برفض إجراءات الضم والتهجير القسري، واصفا إياها بـ”الباطلة قانونيا”، وهي لغة مكررة لم تمنع الاحتلال يوما من قضم المزيد من الأرض وتدنيس المقدسات.
كما أدان المجلس الاعتداءات الصهيونية على الحرم الإبراهيمي في الخليل ومخططات تهويده. وحذر الأرجنتين من نقل سفارتها إلى القدس المحتلة ملوحا بتأثير ذلك على العلاقات العربية – الأرجنتينية، وهي تحذيرات غالبا ما تبقى حبيسة قاعات الاجتماعات ولا تجد طريقها للتنفيذ في السياسات الخارجية للدول الأعضاء التي تستمر في تطبيع علاقاتها أو صمتها المريب.
ورغم تأكيد المجلس على “الحقوق الثابتة” للشعب الفلسطيني في تقرير المصير والسيادة الكاملة، إلا أن مطالباته للمجتمع الدولي ومجلس الأمن بفرض “عقوبات رادعة” وحماية دولية تبدو كمن يحرث في البحر، في ظل غياب أي تحرك عربي جاد لفرض هذه المطالب عبر القوة الاقتصادية أو السياسية التي تمتلكها العواصم العربية.
قناة نبأ الفضائية نبأ