أخبار عاجلة

بحجة “التطوير العدلي”.. الصمعاني يكرس قبضة “الديوان” على القضاء بتعيينات وتدابير إدارية جديدة

نبأ – عقد المجلس الأعلى للقضاء في السعودية اجتماعا برئاسة وليد الصمعاني، رئيس المجلس المكلف ووزير العدل، في خطوة تعتبر استمرارا لنهج “تسييس القضاء” وربطه المباشر بإرادة السلطة التنفيذية، بعيدا عن أي استقلالية حقيقية للسلطة القضائية المفترضة.

وافتتح الصمعاني الاجتماع بتقديم فروض الطاعة والشكر المعتادة للملك سلمان وولي عهده محمد، في تكريس لتبعية المرفق العدلي الكاملة لتوجهات “رؤية 2030″، ما يثير تساؤلات حول مدى قدرة القضاء على الفصل في القضايا التي تكون السلطة طرفا فيها.

ناقش المجلس ما أسماه “تطوير الأداء” وشؤونا وظيفية شملت ترقيات وتعيينات وتسمية رؤساء محاكم جدد. وهذه التعيينات غالباً ما تخضع لمعايير أمنية صارمة، تضمن وصول القضاة الأكثر تماشيا مع السياسات الحالية إلى مناصب قيادية في المحاكم، خاصة في ظل الاعتقالات الواسعة التي طالت عددا من القضاة السابقين الذين لم يظهروا “المرونة الكافية” مع أوامر الديوان الملكي.
كفاءة المرفق أم تسريع الأحكام؟

بينما يدعي المجلس أن هدف هذه الاجتماعات هو “تحسين تجربة المستفيدين” و”جودة المخرجات”، تشير التقارير الحقوقية الدولية إلى أن سرعة الفصل في القضايا التي يتبجح بها المرفق العدلي السعودي، غالباً ما تأتي على حساب معايير المحاكمة العادلة، خاصة في القضايا السياسية وقضايا الرأي، حيث تحول القضاء إلى أداة لفرض العقوبات القاسية وشرعنة الانتهاكات بذريعة “تطوير المنظومة”.

ويمارس المجلس اختصاصه بالإشراف على المحاكم والقضاة، وهو “آلية رقابة” تهدف لمنع أي صوت قضائي مستقل، وربط كافة مفاصل العدالة بمكتب الوزير الصمعاني، المقرب من ولي العهد، لضمان تنفيذ الأجندة الأمنية والسياسية.