نبأ – أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، عن نقل نحو 4500 عنصر من تنظيم داعش الإرهابي من المعتقلات السورية إلى السجون العراقية، في محاولة لاستباق أي انفجار أمني قد يطال المنطقة في خطوة تعكس حجم الضغوط الأمنية والمسؤوليات الجسيمة التي يواجهها العراق نتيجة مخلفات الحروب الإقليمية.
وأوضح النعمان أن هذا الإجراء الاحترازي يهدف إلى منع تسرب هذه العناصر الإجرامية من السجون السورية غير المستقرة، والحيلولة دون تحولهم إلى قنابل موقوتة قد تُفجر الأمن الهش على طرفي الحدود.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه المنطقة من تبعات التدخلات الأجنبية التي ساهمت في تضخم هذه الجماعات الإرهابية قبل أن تترك العراق وحيدا في مواجهة كلفة احتجازهم ومحاكمتهم.
كشف البيان عن وجه آخر للأزمة، وهو “النفاق الدولي” في التعامل مع ملف الإرهابيين الأجانب. فقد أكد النعمان أن بغداد دعت مرارا الحكومات الغربية والأجنبية لسحب رعاياها من هؤلاء القتلة، إلا أن تلك الدول التي تتبجح بحقوق الإنسان والأمن العالمي—ترفض استلام مواطنيها، ملقية بهذا الثقل الاستراتيجي والقانوني على كاهل الدولة العراقية.
يجد العراق نفسه اليوم مضطرا لتحمل مسؤوليات إضافية في ملف شديد الحساسية، ليس فقط لحماية أراضيه، بل لحماية أمن إقليمي يتأثر مباشرة بأي ثغرة في منظومة السجون. ويواصل العراق دفع فاتورة “مكافحة الإرهاب” نيابة عن دول لا تزال تكتفي بموقع المتفرج أو المستفيد من استمرار التوتر.
قناة نبأ الفضائية نبأ